المجتمع و الأسرة

برودة العلاقات الاجتماعية….من المسؤول عنها؟

علاقاتنا الاجتماعية...الى اين؟

يعيش مجتمعنا اليوم تحولات كبيرة انعكست على المنظومة الاجتماعية عامة و العلاقات بين ابناء المجتمع بشكل خاص فعلى الرغم مما احدثته من تاثيرات ايجابية في مسار الحياة وفتح افاق اوسع للاعمال و الثقافة و الفكر و النهضة العمرانية  الا انها اسهمت في احداث اختلالات في بناء الاسرة و العلاقات البينية في اطار الاسرة الواحدة وحتى على مستوى العلاقات العائلية بين ابناء الاعمام و الاخوال و العمات لتصل الى المجتمع بين الجيران و الاصدقاء وكذا زملاء العمل عزز ذلك انحصار ضابط الوعي ةتصادم الاهتمامات و القناعات فلم تعد العلاقات الاجتماعية قوية بالشكل الذي تتحمل فيها كل حالات سوء الفهم او سقطات الكلام و الحساسية المفرطة من تجاوزات كلامية لتثير حالة من الشد والجذب و قد تصل للمحاكم فاصبحت العلاقات الاجتماعية تعاني من النمطية في الاسلوب و زادت مع هشاشة ادوات الردع لذن كما تعلمون حياتنا تغيرت و تحولت في مختلف جوانبها و اصبح الناس يتواصلون فيما بينهم من خلال الوسائل و التقنيات الحديثة وللاسف اننا في هذا الزمان نفتقد للزيارات و المشاركات في المناسبلت العامة فانقطعت الصلة بين الناس و انتشرت الضغائن و المشاكل وحتى و ان لاحظت بقاء بعض العلاقات فانها مبنية على النفاق و الكذب و الرياء نعم هذا هو واقعنا اليوم وكم يشتغل فينا الحنين الى الزمن الجميل الذي انتصر فيه الحب عن الكراهية وكانت تسوده المحبة و التكافل فهل يعود بنا الزمن القهقري وتتوطد العلاقات الاجتماعية من جديد ام سيظل حلما بعيد المنال؟سؤال طرحناه على الاستاذ نسيم بوعافية الذي يشارك دائما في برنامج خط اخضر الذي تطرق للموضوع فقدم نماذجا من التاريخ الاسلامي و قصصا من الواقع حلل من خلالهاالاسباب واعطى حلولا منطقية و في متناول الجميع راجيا من كل وسائل التنشئة الاجتماعية الحركية الدؤوبة من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه حتى لا يكون هناك زلزالا كليا يفتك بالمجتمع و يجره الى بر الاحزان البرنامج طعمناه بمداخلة  الدكتورالمختص الاجتماعي استاذ علم الاجتماع بجامعة وهران صلاي كمال فكان تدخله صائبا وملما بالتحولات الي مرت بها الجزائر وصولا بما تعيشه في المرحلة الانية موجها وناصحا المجتمع بضرورة العودة الى منظومة القيم التي بقي منها القليل هذا الاخير لابد من ترميمه حتى يكتمل البناء و لان جل القضايا الاجتماعية مطروحة على طاولات المحاكم حضرت البرنامج المحامية دفوس وحيدة و التي ارجعتنا الى زمن العائاة الواحدة مسترسلة في حديثها ان هناك مشاكل اجتماعية انهكت المحاكم و الاسر و المجتمع معا فالنبحث جميعناعن اسرار عودة العلاقات بما تحمله من شجون وما تمنحه من شعور ايجابي في المجتمع يتاكد اليوم في تاصيل قيمة الوعي و الفهم و الثقافة الاجتماعية وتصحيح الممارسات لنطرح في الوقت نفسهالحاجة الى مزيد من التشريعات التي تحفظ كيان الاسرة و العلاقات الاجتماعية في محيط الاسرة و الاقارب وفي محيط المجتمع من جيران وانساب و في محيط العمل و الممارسات الحياتية الاخرى كالبيع و الشراءو غيرها من المواقف الحياتية التي اوضحها الشرع و اكدتها قيم الشريعة و مبادئها.

الوسوم
اظهر المزيد