المجتمع و الأسرة

قوارب النجاة الى مرافئ الحياة الصحيحة

   تؤكد الدراسات المتخصصة في التنمية البشرية أن القضاء على تراكمات ضغوط الحياة والرواسب المختلفة الناجمة عن بعض مراحل اليأس والقنوط يحتاج الى قوارب النجاة التي توصل المجتمع من خلال مجموعة

   تؤكد الدراسات المتخصصة في التنمية البشرية أن القضاء على تراكمات ضغوط الحياة والرواسب المختلفة الناجمة عن بعض مراحل اليأس والقنوط يحتاج الى قوارب النجاة التي توصل المجتمع من خلال مجموعة الافراد الراكبين فيه الى مرافئ الحياة الصحيحة.

  وتحتاج هذه القوارب الى وقود يختلف تماما عن ذلك الذي نستعمله للسيارات ومختلف المركبات وحتى الطائرات لان الجرعات التي تكون بها تقوم على أوكسجين الايجابية الذي يقلص دخان التشاؤم وأكسيده الثنائي والأحادي الى المستويات الدنيا ويدفع الى الايجابية التي تقاوم كل الامراض الاجتماعية التي تحبط العزائم وتقوض النفوس .

  ووجب على المجتمع بمختلف مكوناته التخلص من العدمية والسوداوية والنظرة المقيتة للحياة والتي لا ترى سوى الجزء الفارغ من الكأس وبلون السواد رغم ان بقية المحتوى شفاف ويحتاج الى النظرة الايجابية التي تنزع النظارات التي تعطي الوانا غير زاهية وغير مساعدة على التفاؤل الذي يقوم على الايجابية في التعاطي مع مختلف القضايا الشخصية وذات الطابع العام .

   وقد أجمع المتفاعلون مع برنامج ” الراي رايكم ” لإذاعة الجزائر من  ميلة ليوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 من مختلف الشرائح الاجتماعية على ضرورة تعويض التشاؤم والعدمية في الحياة بالايجابية التي تمكن من التخلص من الجرح العميق والحلقة المفرغة التي تنجم عن التفكير السلبي والذي لا يرى الوجود جميلا على الرغم من كثرة نعم الحياة على الجميع .

  وأكد احد المتدخلين من بين الكثيرين على الهواء مباشرة أن الحياة الصحيحة والسليمة تقوم على النظرة التفاؤلية التي تعي ان الضرر الذي نعيشها في محطات منها هو المصباح والقنديل الذي ينير بقية المشوار داخل دهاليز ودروب الحياة المليئة بالأشواك التي تختبر مدى قوتنا وقدرتنا على التحمل من أجل الوصول الى بر الامان وكسب الراحة التي تكون حلاوتها بعد كثير من الشقاوة .

  ومن سنن الحياة والكون بصفة عامة ان الخروج الى بر الامان يقتضي المرور في كثير من المرات بالأمواج العاتية والناجح فيها هو الذي يجد السباحة في بحر الايجابية التي تغدق علينا بكثير من الاسرار وتبوح لنا بمكنونات الحياة السعيدة التي لا تفتح مجالها للذين يغرقون في بحر هائج من الاحباط واليأس والقنوط وفي عدة مواقع لأتفه الاسباب.

عمار عقيب

 

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق