المجتمع و الأسرة

الواجبات في الاسلام

يحظى موضوع الواجبات باهتمام واسع في حلبات النقاشات النظمية و الحقوقية و الاجتماعية و السياسية و حتى الاقتصادية حسب الأستاذ فوزي بن يسعد  إمام مسجد عثمان بن عفان بالمشيرة لكون الواجب يتموقع في هذه المجالات جميعا في المنطق و المبتدأ، ففي مجال حقوق الانسان مثلا يجري النقاش على أشده حول كيفية زرع مفهوم الواجب ضمن البنية الحقوقية كالحق في البيئة السليمة و الحق في السلاتم و الحق في التنمية، فالبيئة السليمة لا يمكن ضمان وجودها ان لم يتحمل الافراد مسؤولياتهم تجاهها.

و في كتابنا الكريم يقول تعالى : “وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ”

و عن أنس رضي الله عنه قال :

– كان النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أحسنَ الناسِ وأَجْوَدَ الناسِ وأَشْجَعَ الناسِ ولقدْ فَزِعَ أهلُ المدينةِ ذاتَ ليلةٍ فانطلقَ الناسُ قِبَلَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلهُمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد سَبَقَ الناسَ إلى الصَّوْتِ وهوَ يقولُ لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا وهوَ على فَرَسٍ لِأَبي طلحةَ عُرْيٍ ما عليهِ سَرْجٌ في عُنُقِهِ سَيْفٌ فقال لقدْ وجَدْتُهُ بَحْرًا أوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ

و كل ما سبق ذكره  من عوامل يعل الحديث في موضوع الواجب في هذه الظرفية بالذات يكتسي اهمية خاصة

فالواجب لحمة و سدى النسيج العلائقي في المجتمعات و المؤسسسات، و هو المحور الذي يتمحور حوله إنجاز الدول و الحضارات

 

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق