المجتمع و الأسرة

عطور الجدب والجادبية في الحملة الانتخابية

 تتواصل الحملة الانتخابية لتشريعيات الرابع ماي 2017 عبر كافة ربوع الوطن من قبل التشكيلات الحزبية والاحرار الذين فضلوا خوض غمار هذا الاستحقاق الوطني الرامي الى مواصلة تجسيد الديمقراطية التي يلتقي الجميع في التاكيد على ان بلوغها بر الامان يحتاج الى مزيد من النضج على مستوى المجتمع وقبله على مستوى المؤسسات وخاصة الطبقة السياسية على اعتبار انها الرقم الفاعل في معادلة كسب المزيد من مساحات الحرية التي تقوى وتنمو بشكل كبير عندما نوفر لها المواد العضوية المنطلقة من روح المسؤولية التي تجعل الادراك بوعي لكل الجوانب التي تسهم في تنمية التجربة وربح خبرات جدية على الدرب يكون حاضرة بقوة ان على مستوى الافراد او الاحزاب السياسية وكلما تمكنا من هذا المفهوم كلما استطعنا كسر شوكة الشوائب التي تربط بالحملة الانتخابية وخاصة الخطاب الذي يخرج عن النص وينزل الى مستوى القدح في الاخرين وحتى تلك المظاهر المشينة التي تشوه اسوار المدينة جراء الملصقات العشوائية وتمزيقها ايضا تزول من ادبيات ان صح التعبير او بالاحرى يوميات التشكيلات الحزبية وعندها يشعر المواطن بالمسؤولية في التجند من اجل المشاركة القوية في هذه الاستحقاقات الوطنية التي تحمل الطابع الدولي والاقليمي بالمفهوم الاستراتيجي لاحترام المواعيد الانتخابية وهو ماذهب اليه الاستاذ ابراهيم بودوخة خلال تفاعله مع برنامج ونقاط ، عندما اشار الى ضرورة الادراك التام والكامل للحقائق الدولية التي تتربص بالامم ليس من باب فزاعة التخويف كما يطرحه البعض ولكن من جانب الاستقلال الوطني في ابعاده المختلفة ومنها السياسية والامنية خاصة في ظل التموجات التي يشهدها المحيط القريب وبروز الاطماع من جديد من اجل لتقسيم البلدان الى دويلات وعليه فان الانتخابات ليست شانا وطنيا فحسب ولكن بكثير من الدلالات التي يمكن استثمارها لاحاطة وطننا بسياج يصد محاولات الاختراق .

وقد دعا الاستاذ مولود محصول الى الحفاظ على خطاب الحملة الانتخابية المتزن والواعي في الوقت ذاته من اجل كسب معركة النقاط الاضاقية لرصيد التجربة الديمقراطية في الجزائر والتي بدات بكثير من الصعاب وظهرت عليها عناصر المراهقة في مرحلة مبكرة قبل ان تعرف نوعا من النضج يجب ان يثمن ويسعى الجميع خاصة القوى الحية داخل المجتمع المدني والاحزاب وحتى مؤسسات الدولة من اجل الحفاظ عليها اولا ، والعمل على دعمها بالحراك التفاعلي الايجابي الذي يقوم على القيم والاخلاق ليس من زاوية المثالية التي قد لا تتوفر في واقع الناس ولكن من نوافد وابواب السماح لاوكسجين الحرية والطرح الجريئ ليسري بين الجميع وفق نظم الضوابط الاجتماعية التي تحرص على الابتعاد عن كل المطبات وكذلك التجسيد الفعلي والصارم لسلطة المؤسسات التي يجب ان تفرض الامر بالقوانين التي تحمك العميلة ، ويشكل الخطاب الواعي والمتزن للحملة الانتخابية القائم على المعايير التي تتحاشى دوما المحاذير اليت تعتبر بمثابة الملح الزائد الذي يفسد الذوق ويقضي على الشهية واكثر من ذلك فن العطور التي تبعث منها الروائح الطيبة المساعدة على حاسة شم جادبة وبجادبية قوية تتمثل بالضرورة في الاخلاق والضوابط التي تحكم الحملة الانتخابية.

بقلم عمار عقيب
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]