المجتمع و الأسرة

لعبة الانتحار ، الحوت الازرق أو المرافقة الغائبة

ذكرت مصادر موثوقة ان مشتة بلخير ببلدية تاجنانت الى الجنوب عن عاصمة الولاية ميلة شهدت السبت 09 ديسمبر 2017 اصابة شاب يبلغ من العمر 19 سنة بنوبة هستيريا بسبب ضغوطات المراحل المتقدمة من لعبة الحوت الازرق والتي شكلت هذه الايام حديث العام والخاص ولحسن الحظ ان الشاب المراهق لم يصل في تطبيق هذه اللعبة الماكرة الى مرحلتها الاخيرة التي تأمره بان يتحدى الحياة ويتحول الى حوت ازرق بالمجازفة والانتحار لينضم الى تعداد الضحايا وقد تم نقله على جناح السرعة الى عيادة نفسية يسترجع من خلالها التوازن النفسي الذي فقده جراء هذه التطبيقة التي اعتبرها المختصون بمثابة الضغط النفسي الذي يولد الانفجار ويؤدي الى تحولها الى لعبة مؤدية الى الانتحار.

لعبة الانتحار ، الحوت الازرق أو المرافقة الغائبة 1
وقد ارتفعت موجة البرد في نفوس الاولياء وزاد الضباب الكثيف على مدار يوميات العائلات وبالشكل الذي حجب عنهم الرؤية عنهم وجعلهم يفقدون البوصلة الموصلة الى بر الامان بعد تسجيل حالات وفاة في صفوف فئة المراهقين بين 12 و16 من الجنسين من قبل أصحاب هذه اللعبة التي حولت اليوميات الى كابوس مزعج لدى الجزائريين والجزائريات الذين واللواتي يتحملون جميعا جزء هاما من المسؤولية بسبب قلة الوعي في التعاطي مع التكنولوجيا وفي الاتجاه الذي يمكن من العلم والمعرفة وحصر الاخطار من خلال المرافقة الدورية للأبناء وخاصة الذين استفادوا من امتيازات الشبكات العنكبوتية والتواصلية وبمختلف ألوانها ومواقعها وكذلك الذين توفر لهم الحياة الرغدة الهواتف النقالة من الجيل الاخير ثم تجدهم في كل واد يهيمون على حد تعبير مصالح الامن التي تؤكد بان العالم الافتراضي والأزرق فيه كثير من بقع الظل التي تمثل في حقيقة الامر وديانا وشعابا والكثير من الغابات الكثيفة التي تعيش فيها كل انواع الوحوش المفترسة والتي حولت الفضاء الى وكر لممارسة كل الرذائل التي تتربص بضعاف النفوس وذوي الفضول السلبي الذي يتحول الى انحراف جراء الادمان ، كما يحدث مع لعبة الانتحار التي تتغطى وراء بطولات الحوت الازرق التي يستثمر اصحابها في قلة المرافقة من طرف الاولياء والأسر لكل الشباب المراهق حتى لا اقول المتابعة والمراقبة لان الحاجة الى تنمية الوعي لدى الجميع من خلال الحوار الذي يترجم في اسس التواصل التي تعد السبل الامثل للوقاية من كل الاخطار والإدمان في العالمين الافتراضي وحتى الحقيقي.

لعبة الانتحار ، الحوت الازرق أو المرافقة الغائبة 2

وتؤكد كل المعطيات ان خير علاج لكل هذه الافات الواردة عبر الشبكة العنكبوتية لن يتحقق كما يريد البعض تسويقه من خلال الحجب لان الشهرة والمال ومعطيات اخرى تدفع بعد كل عملية من الحجب الى الكشف عن لعب جديدة كشارلي شارلي والتي تخص استحضار الجن على حد تعبير بعض التلاميذ والأولياء وكذلك لعبة الحوت الازرق التي تخلص في اخر تحد يبرمج مع مطلع الفجر الى الدعوة الى شجاعة الانتحار بعد ركن الضحية في عزلة تامة نفسية واجتماعية وأخلاقية بعد ممارسة القهر الافتراضي عليها من خلال المعلومات المتوفرة في البروفايل على الفضاء الازرق ، تؤكد ان الوقاية من خلال ما سبق ذكره من تواصل اجتماعي حقيقي مع فرض قليل من الانضباط بخصوص الاستعمال المعقول والعقلاني للانترنت وكشف الاجهزة لتفادي كل المخاطر التي تنمو كالفطريات خارج دائرة الرقابة الاسرية القائمة على الاخذ والعطاء في حبال متينة من المرافقة المبنية على الاقناع والاقتناع وهو الرهان الذي يجب ان يربحه اليوم المجتمع لان الابداع الافتراضي غير المحمي ولا المحمود العواقب ليس من خصوصية المجتمع العربي ولا المسلم الذي صار بطنا كبيرة تستهلك الطالح والصالح الذي يستورد رسميا او عنوة كما يحدث مع الفايسبوك وكل شبكات التواصل الاجتماعي التي تحولت كما تمت معالجته في كتابات سابقة الى جمهورية قائمة بذاتها يحركها العقل اليهودي الحاقد على قيم الدين والوطن في ظل القابلية الكاملة لاستهلاك منتوج الاستدمار الجديد رغم كل التحذيرات وأكثر من ذلك وجد محامين وطنيين وعرب يدافعون عنهم بعيدا عن التسليم بالايجابيات التي يوفرها في مجال البحث العلمي والكسب المعرفي والذي يحتاج الى رجاحة العقول لتفادي السقوط في ام خبائث التواصل التي تهز كيان الامة وتقهره في منحنى يزيد الى ضعفنا قناطير من الاحمال التي تقصم ظهورنا وتكسر الاضلع دون شفقة ولا رحمة وهو ما يحدث مع لعبة الحوت الازرق التي قد تحجب ولكن لندرك ان ألاف اللعب المحدقة بسلامة النفس البشرية الوطنية تتوفر يوميا وعلى مدار ايام السنة وهي بكثير من الاخطار ولن يصدها إلا الوعي الفردي والجماعي بضرورة التعاطي معها حذر والابتعاد عن كل ما يدمر الة التطلع الى المستقبل بكل امل وتفاؤل بعيدا عن الكآبة والاكتئاب المؤدي الى ركن الظلام الذي لا تنطلق منه الانوار إلا بدموع المجازر النفسية والاجتماعية والخرابية التي تكون على ايدي الذين يتربصون بنا وكذا الذين يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وهي الحقيقة التي نعيشها رغم ان الكثير منا يلقون شماعة فشل التحكم في اسرهم على الاخرين في محاولة انتحارية لا تقل خطورة عن الانتحار بتطبيق لعبة الحوت الازرق لان حقيقة الحياة تقوم على ” كل راع وكل راع مسؤول عن رعيته” فلا يعقل ان تلد الام الابن وتنتظر من الشرطي او الدركي او الاعلامي ولا حتى مؤسسات التنشئة ان تقوم سلوكه اذا لم تكن حريصة على كل الابجديات منذ الشهور الاولى وقبل ان يقع الفأس في الراس وبعيدا طمعا عن الاختباء وراء بعض رموز الميتافيزيقية وعالم الشعوذة والجن كما صرح البعض بخصوص لعبة شارلي شارلي وكذا الحوت الازرق.

بقلم مدير الإذاعة عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق