المجتمع و الأسرة

شباب يرفض العمل في بلده ويقبل باي عمل في الخارج

شباب يحلم بالعبور الى الضفة الأخرى بحثا عن حياة افضل ليجد نفسه مجبر  على العمل كعامل نظافة او منظف للبالوعات او حتى في مطاعم يغسل الأواني في محطات البنزين لا يهمه نوع العمل الذي سيعمله والمفارقة العجيبة ان نفس العمل يرفضه في الجزائر

هذا مايطرح تساؤلات كبيرة حول اسباب هذه الذهنيات التي انتشرت لدى شبابنا اليوم والأدهى والأمر انها تحولت الى ظاهرة تمس عدد كبير من الشباب

هو واقع اليوم والذي يعكسه بشكل مباشر جلب اليد العاملة من الخارج، أفارقة سود، صينيون وغيرها من الجنسيات الأخرى التي أصبحنا نراها تنشط بكثرة في بلادنا في مجالات وميادين يرفض الشاب الجزائري أن يشتغل فيها، منها الأشغال العمومية والبناء

اراء كثيرة تتفق على كون الشاب الجزائري اليوم يبحث عن الربح السريع مهما كانت نوعية العمل الذي يمتهنه في حين ان بلاده تعاني من نقص فادح في اليد العاملة في مجال الفلاحة والأشغال العمومية والبناء والحرف المختلفة

فهل فعلا الشباب الجزائري متكبر عن الشغل، وفي هذا الموضوع كان لنا أخذ لبعض أراء

الشباب لايرفض العمل وانما يبحث عن الفرصة في الجزائر

بعض الآراء اكدت ان الشباب الجزائري لايجد فرص عمل في الجزائر وهناك الكثير منهم يعاني الأمرين من اجل ايجاد عمل يومي يوفر له مصروف يوم واحد على الأقل ويلقي اللوم على الدولة التي خلقت عدة حلول للبطالة لكن تركتها بدون تنظيم ولا مرافقة ولهذ السبب يطمح دائما لمغادرة وطنه من اجل البحث عن حياة كريمة اضافة الى اخذ الأمثلة لشباب اغتربو في الدول الأوروبية وكونو مستقبلهم

في حين الكثير اعتبر ان الشاب الجزائري يطمح للهجرة بدافع الفضول وجلب العملة الصعبة والتي بنظره هي الطريق للربح السريع

.

.

الأخصائي الاجتماعي ’ على الشباب ان يقبل أي عمل في البداية ويطمح الى تحسين ظروفه وعلى مؤسسات الدولة ان توجه وترافق الشاب  

يقول أستاذ علم الاجتماع السعيد بودلال  : يتميز الوقت الحالي بزيادة المشاكل في المجال المهني وهذا نظرا لتعقد آلات الإنتاج وتحول المجتمعات إلى مجتمعات صناعية وتجارية والتي ترتب عنها زيادة مشكلات الشباب النفسية والاجتماعية لابد من أخذها بعين الاعتبار، أما من جهة أخرى فالمشكل في شبابنا الحالي الذي لا يقنعه الصعود تدريجيا وأصبح مهووسا بالربح السريع مهما كان مستواه الدراسي والعلمي  أو أماكن التوظيف الممكنة ، وهو ما يدفع بهم إلى التكبر في أغلب الأحيان عن بعض الأعمال ، في حين يتمنون القيام بمثل هذه الأعمال في الخارج، وخلص الى ان مسؤولية الدولة هي مرافقة الشباب وتوجيههم لان التحسيس وحده لايكفي اضافة الى ضرورة تحلي الشاب بروح المسؤولية والعمل في بلده والسعي لاثبات نفسه في كل المجالات

لمياء بلخير
coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق