المجتمع و الأسرة

تدهور البيئة يزيد من خطر الاصابة بالامراض والاضطرابات العقلية

تشكل الصحة العقلية لدى الجزائريين والجزائريات واحدا من الاهتمامات اليومية والدورية للمصالح المختصة بسبب تسجيل زيادة كبيرة في عدد المصابين ، وحتى وان غابت الارقام فان امراض الاكتئاب والانهيار العصبة وانفصام الشخصية وامراض اخرى اخذت مساحة كبرية من يوميات الجزائريين بسبب التدهور الكبير في نمط الحياة من حيث توفر العوامل المساعدة على الزيادة الكبيرة في هذه الامراض التي يتعاطى معها المجتمع للاسف الشديد بطريقة بداية فعلى الرغم من تسجيل الاعراض المتعلقة ببروز المرض وخاصة ما يشير اليه المختصون على غرار الانسحاب من الحياة واضطرابات النوم والكسل الجسدي وقلة تناول الاطعمة او كثرتها والشعور بالياس والافراط في القنوط واللامبالات بملذات الحياة واهمال النفس وغيرها من الاعراض التي ترتبط بظهور قناعات متناقضة وتقلبات المزاج والشكوى من المرض الجسمي بعيدا عن المبررات الطبية لان التشخيص لم يحد وجودها ، ناهيك عن عرض اخر يتمثل في السعي لالحاق الضرر بنفسه من خلال التفكير في الانتخحار او العنف وغيرها من الاعراض التي يجب ان تكون مؤشرا للعائلة ومعها المجتمع من اجل الاسراع في نقل المريض الى الطبيب وليس الى اية جهة اخرى كما يحدث داخل المجتمع حيث تبدا رحلة البحث عن الرقية وحتى الشعوذة وكثرة الحديث في مواضيع لا تخضع لمقياس الطب رغم الاقرار ببعض الحالات التي تجتاج الى ذلك بعيدا عن الاحتيال والتحايل على التفس من خلال محاولة اخفاء المرض لمعتقد العار الخاطئ لان لكل داء دواء اولا وثانية لان الحياة فيها من الابتلاء والمصدر يغنينا عن الخوف من اقوال الناس وهو مااكده البروفيسور محمد الامين بن شريف خلال تدخله في برنامج خاص باذاعة الجزائر من ميلة حيث حذر من التاخر في التشخيص للاسبا المذوكرة واوضح المخاطر التي صارت تهتك الصحة العقلية بفعل المخذرات بكل انواعها وداخل معظم فئات المجتمع ، وخلص البروفيسور الى التاكيد على ان نمط الحياة الذي يختاره الانسان وكلما كان سليما ساهم في عوامل الراحة النفسية والعقلية التي تحفظ الصحة في كل اعضاء الانسان ، واوضح في جانب هام خطر التاثيرات السلبية لتدهور البيئة والمحيط جراء الاعتداءات اليومية عليها يزيد من خطر الاضطرابات والامراض العقلية فالرمي العشوائي للوساخ وغياب النسق العمراني في البنيان والروئاح الكريهة التي تنتشر بسبب غياب وعينا في الشوارع والازقة ، كلها عوامل تسبب هكذا امراض مرتبطة بعقل الانسان ومزاجه وتؤثر بالضرورة في سلوكيات ومالاكتئاب والانهيارات العصبية والفوبية وفقدان الشهية العصبية وقائمة طويلة من مخاطر المرض العقلي الا نتاج جزء من تدهور البيئة .

15 شخصا من 100 مواطن يعانون

من جهته البروفيسور فريد كاشا رئيس مصلحة الامراض العقلية بالشراقة سابقا ، قدم رقما مخيفا انطلاقا من الارقام العالمية التي تؤكد ان عدد الاصابات بالامراض العقلية تتراوح بين 10 و15 بالمائة ، وبعملية رياضية بسطية يتبين انه من بين 100 مواطن مثلا تجد 15 شخصا يعانون من ملاحقات الاختلالات العقلية وما يترتب عنها من معاناة لكافة افراد العائلة ، وهو ما يحتاج الى التفكير الجاد في كيفيات التقليل من الخطر من خلال تخفيض العوامل المسببة لهذا الالم المزمن خاصة المخذرات التي اصبحت شبحا يوميا لفئات عدة من المجتمع ، حيث دعا الاسر ومؤسسات التنشئة الاجتماعية وخاصة المدرسة الى ضرورة المساهمة بقوة في التوعية والتحسيس بخطر هذه الافة الاجتماعية بالنظر الى زيادتها المحسوسة خاصة عدد المستهلكين .

   كما اكد البروفيسور كاشا فريد على دور الاعلاميين في التوعية من اجل تخلص المجتمع من المعتقدات الخاطئة على اعتبار ان اعضاء الجسم بما فيها المخ معرضة للمرض ، وهنا توقف مطولا عند الخرافات الزائدة عند البعض لان تفسير المرض باشياء غير منطقية وليست طبية يؤدي الى تاخر كبير في العلاج .

بقلم عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق