المجتمع و الأسرة

الصوم مدرسة الصبر ، الهمة العالية والتنمية البشرية الصحيحة

تشكل ايام الصوم من كل سنة وحتى بالنسبة لاولائك الذين يعسكرون على مدار السنة داخل هذا التربص الهام بعنوان كبح النفس والجوارح والبدن عن شهوات الحياة وملذاتها وكل المعاصي الاخرى ، تشكل محطة هامة على درب الولوج القوي في الحياة حيث يسمح الصوم بالصبر على كثير من مبتغيات النفس وهو برأي الكثير من الخبراء والعارفين بمثابة المدرسة التي تعلمنا ابجديات الصبر وتكوننا على الرفعة عن التفاهات رغم ان الواقع المعيش عند كثير من الشرائح الاجتماعية  يؤكد بان الغضب والنرفزة
تميز يوميات الصائمين الذين تجدهم في الشوارع والأزقة وعبر الطرقات يلتهبون كالكبريت او كالبنزين لأتفه المواقف والأسباب ما يجعل المهمة ضعيفة وغير عالية كما ارادها الدين الحنيف من معسكر الصوم الذي يدوم شهرا كاملا ان تكون عالية ورفيعة وفق ما يجعل الختام سمو في الروح وتنمية بشرية صحيحة تجعل الانسان موردا بشريا قادرا على العطاء الايجابي في الحياة.
ومهما تعددت الغايات وازدادت معاني ودلالات الصوم الذي يرجى منه هذا التوجه الحسن والذي يزيد من الشحنات الايجابية داخل افراد المجتمع بدليل ان الامة حققت اكبر الانجازات في هذا الشهر العظيم وثورتنا المجيدة كسرت شوكة فرنسا على سفوح وتلال ووديان هذه الارض ، فأين نحن من هؤلاء الرجال والنساء الذين صاموا رمضان على الجوع والعطش وبإيمان كبير جعلهم يقدمون احسن صور الصبر الجميل من اجل الوطن والإيمان والإسلام وهي العبر التي يجب ان نتوقف عندها بقوة من اجل ان نجح برمضان الكريم الى الدرب الصحيح الذي يوصلنا الى تجسيد روح الاسلام التي يمكن تلخيصها في قيم المعاملة التي تبرز ان الصوم كان بالنسبة الينا بمثابة مدرسة تعلم الصبر وبالشكل الذي يجعل التحكم في النفس وأطماعها السيئة كبيرا كبر للهمة العالية التي وصلنا اليها من خلال شدها وكبحها طيلة الشهر الذي يسهم في التنمية البشرية وفق الاسس السليمة والمعطاءة التي تعود على المجتمع بالفائدة التي تخلصنا من الشوائب والفطريات وحتى الاشجار والأحراش الضارة التي غلبت على ثمار الاشجار في الحياة بفعل الانحراف عن سكة قيم توارثنها من جيل الى جيل قبل ان تتوقف عجلتها بسبب مظاهر العولمة وخطر تراجع الاداء الفردي والاجتماعي وحينها سيكون رمضان الحصن المنيع لكل الهزات التي قد تكون عبر دروب الحياة

عمار  عقيب
coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق