الأخبارالأخبار الوطنية

وقفات مع الحراك في ذكراه الأولى

سلمية و تكامل بين القوى الامنية و الشعب

حراك بلمسة جزائرية خالصة

تعود هذا الثاني و العشرين فيفري الذكرى الأولى للحراك الشعبي في الوقت الذي قرر فيه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تسميته عيدا وطنيا للتلاحم بين الشعب و الجيش من أجل الديمقراطية.

يرى البروفيسور و الخبير الأممي عبد الكريم بن عراب بانه لم يكن بإمكان أي كان سواء في الداخل او الخارج ،توقع خروج الجزائريين بتلك الأعداد إلى الشوارع رافعين شعارات التغيير الجذري و إسقاط العهدة الخامسة و غيرها من المطالب التي أصبحت تتطور كل جمعة، في حراك لم يشبه لا التونسي و لا المصري و لا السوري ، بل كان نسخة جزائرية خالصة تميز بسلمية اعترف بها الجميع.

و عن سر هذه السلمية ا،كد البروفيسور بن عراب أنها نابعة من تاريخ الجزائري الذي يستطيع أن يرتقي من مستوى إلى آخر بكل سهولة طالما يتعلق الامر بالجزائر، و بخصوص القوى الأمنية فقد تمكنت هي الأخرى من خلال قيادتها إلى تفهم الوضع و  التعامل معه باحترافية كبيرة مكنتها من تفادي الصدام مع الجماهير بل التكامل معها و عدم إسالة قطرة دم واحدة في مشهد لم يألفه العالم.

الجيش يختار الاصطفاف إلى جانب الشعب

كانت أمام الجيش الوطني الشعبي ثلاثة خيارات ،هي إما الحياد و التدخل في حالة تجاوز الخطوط الحمراء  كعادة الجيوش لحماية الاوطان ، او الوقوف إلى جانب النظام السابق و فرض أمر واقع رغم صعوبته ، أو الوقوف إلى جانب الشعب و هو الذي حدث ، و عن السبب في اختيار هذا المنحى يرى البروفيسور بن عراب بأن نضج القيادات العسكرية و عدم رغبتها في الوقوع في العنف و تكرار سينرايوهات سابقة ،هو ما جعلها تختار الوقوف إلى جانب الشعب و مرافقة الحراك و حمايته من مختلف أشكال الاختراق.

التكامل حدث دون اتفاق

و يقصد به هنا التكامل بين الجيش و القوى الأمنية بمختلف أنواعها ، إذ حدث بينها تكامل عفوي كون كل جهة هي امتداد للأخرى، و هو التكامل الذي منع كافة أشكال الاختراق من الداخل و من الخارج لان هناك كثيرين كانوا يخططون للصدام بين الشعب و الجيش و لكن كافة المخططات باءت بالفشل.

و لعل جنازة الفريق أحمد قايد صالح رحمه الله، كانت أفضل دليل على ان الشعب الجزائري ملتف حول جيشه، و حتى الذين اختلفوا مع قايد صالح احترموه في آخر المطاف فكسب قلوب الأعداء قبل الأصدقاء.

هذا و أكد البروفيسور عبد الكريم بن عراب بان الحراك سيواصل مطالبه و لكن بعد ان استقرت الأوضاع و تم إنقاذ الجزائر بفضل الله أولا ثم بفضل تلاحم العب الجزائري في حراكه مع مؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي اتخذت من وحدة القايادة منهجا مكنها من تحقيق انتقال سلس بالبلاد من مرحلة عصيبة إلى مرحلة آمنة.

 

الوسوم
اظهر المزيد