الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنية

نقاط و حروف … دستورنا القيم لصناعة الرجال

نقاط و حروف … دستورنا القيم لصناعة الرجال

تجمع الدراسات العلمية وفي التنمية البشرية على أهمية المراجعات العميقة ضمن مؤسسات التنشئة وخاصة الاسرة التي يجب أن تكون الأنموذج الاول لتحقيق غايات الصناعة التي تختص في الموارد البشرية وفق ما يعطي للأمة توجها جديدا يقضي على مظاهر الانحراف الذي تمست الامة في مفاصلها بالنظر الى التركيز على كمال الماديات وإهمال المقدرات والكفاءات القادرة على تحريك مشاعر الارتباط الحضاري النوعي في جانب الانسان القادر على عبقرية النهضة.

  وذكر الدكتور عبد الوهاب العمري عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة هواري بومدين بأم البواقي خلال مشاركته في حلقة الاثنين 24 فيفري 2020 من ” نقاط وحروف ” لإذاعة الجزائر من ميلة ، ذكر بأن الاسرة يجب ان تجنح الى دستور القيم الكفيل بتنشئة جيل جديد قادر على قيادة سفينة الامة والإبحار بها الى شواطئ النهضة والارتكاز على عناصر النجاح من خلال مواد صماء في المقومات الاساسية التي يبنى عليها الدستور الاسري داخل البيوت .

   وتنص المادة الاولى وهي فاتحة الشهية على درب البناء القويم والصحيح على ان الاسرة تتمتع بدور كبير وهام في فرض المفاهيم العقائدية التي تجعل من اسس الرفع أكيدة في مجد العلا ومصاف التعالي الايجابي فهي تستمد القوة في العطاء من كون الاستقلالية المشروعة والشرعية توحد فهم السيادة الذي يجعل من الكتلة الاجتماعية داخل النواة الاولى كلية واحدة غير قابل للتجزئة من خلال الدور الوحيد لكل فرد منها على طريق العمل الذي يحقق مصالحها بالجملة.

  وتكون الاسرة منتجة لثمار يانعة تعود بالفائدة عليها أولا وعلى عموم المجتمع على الدوام حين تخضع هذه الافكار الى كون الدستور داخل الاسرة يسمح بوقف الاستبداد وإخضاع نظام الحياة الى منطق الشورى الذي يجمع الاراء وفق مبدأ الوحدة وهي الحلول الكفيلة بردم هوات الميراث ووأد افة الطلاق لان التجزئة داخل النواة الاولى تدفع بالتأكيد الى الشرخ داخل المنظومة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

  ومبدأ المشاركة او السورى وفق ” في بيتنا دستور” يعني تكريس قيم الحوار التي تجعل الاحسن من صلاح العمل وليس الشكل ولا اللون ولا حتى العشيرة والجهوية لان الغلبة تكون للجهد القوي والعمل الايجابي الذي يجعل من قواعد انتاج انسان له قابلية لتطبيق هذه المفاهيم داخل المجتمع .

  ويؤكد هذا  الدستور على ان الاسلام دين الاسرة وهي المادة التي تكرس عنصر الهوية بعيدا عن العشوائية التي تجعل نقاشات الهوية والقيم ظاهرة سلبية تساهم في التراجع بدل التوجه نحو تامين الحاضر وصناعة المستقبل وتسهم المفاهيم في تقليص مساحات الاختلاف السلبي والتي تكون نتائجها جيدة في المجتمع لان الاختلاف سنة كونية ولكن نقطة الاجماع في الخدمة العمومية التي تنعم عليها بالتطور الكامل.

  وخلص الدكتور عبد الوهاب العمري الى الدعوة الى  ضرورة تجسيد هذه الاخلاق داخل الاسر بعيدا عن الاقتتال والخوف والتفرقة التي تتحول مع مرور الوقت الى حروب ضارية داخل المجتمع وداخل انظم الحكم اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأخلاقيا خاصة عندما يتعلق الامر بالعلاقات التي تقوم على صلة الرحم في وقت تعاظمت مصائب رفض الاخر والتمسك بالرأي الخاطئ وعدم القدرة على المجاهرة بالاعتدال وطلب المغفرة والإعتذار.

الوسوم
اظهر المزيد