الأخبارالأخبار الوطنيةالمجتمع و الأسرة

السبق المميت أو الخطأ الذي يقطع شرايين الحياة

   يجمع السواد الاعظم من المجتمع ان تسجيل حالات لفيروس كورونا بالجزائر منذ تأكيد المعلومة من طرف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات البروفيسور بن بوزيد عبد الرحمان وارتفاعها الاثنين 02 مارس 2020 الى 05 حالات مؤكدة ،  04  منها من عائلة واحدة ببوفاريك بالبليدة .

   يجمعون على حالة الذعر والخوف في اوساط شرائح واسعة من المجتمع التي صوبت مفعولها نحو الصيدليات قصد الحصول على سوائل الغسل والكمامات وزاد من تعب المواطنين الأخبار الكاذبة التي تروج خاصة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي التي تنشر الغث والسمين .

  واستنكر المتفاعلون مع برنامج ” الرأي رأيكم ” لإذاعة الجزائر من ميلة ليوم الثلاثاء 03 مارس 2020 نشر الاخبار الكاذبة وغير المؤكدة من المصادر الموثوقة والتي تعرف رواجا على شاكلة انتشار النيران في الهشيم لاسيما عندما يتعلق الامر بمرض او حادث مرور او الاشياء المرتبطة بأعراض الناس وهو ما يشكل خطرا لسوء الاستعمال للفايسبوك الذي تحول بفعل طيش الانسان الى نقمة تخرب يوميات وبيوت الناس.

  وشدد المشاركون عبر الاثير والمتفاعلون مع الصفحة على خطر البحث عن السبق تحت عواصف الموت بأخبار تمزق شرايين الحياة العادية للأسر ومن خلالها للأمة بالنظر الى تنامي الظاهرة خاصة وان معظم الصفحات تبحث عن ” الجامات ” والإعجابات على حساب حياة الاخرين وتسهم بشكل كبير في نشر الهلع من خلال النشر العشوائي للأخبار والمعلومات .  

 وذهب البعض الى ضرورة تفعيل سلطان الرقابة عليها و إرغامها على احترام الاخلاقيات خاصة عندما يتعلق الامر بالحياة في حوادث المرور والصحة العمومية وغيرها من المواضيع ذات البعد الامني الفردي والوطني وهو ما أوضحه الاستاذ نورالدين قوراس خلال مشاركته حيث حذر من خطورة تواصل الامر على ما هو عليه اليوم .

  وأكد ان القوانين الوضعية والشرعية والأخلاقية والاجتماعية والأعراف وحتى العادات تشجب هذه الاخبار المرعبة فلا يحق لأي كان الجلوس امام شاشة الكومبيوتر أو الفضاء الازرق وإطلاق العنان لجنون النفس في نشر الاخبار دون بصيرة ومن دون تبين من المصدر.

  ودعا الاستاذ نورالدين قوراس الى ضرورة التقليل من التفاعل مع اخبار الفايسبوك لكون جزء هام منها مغلوط والاكتفاء بالمصادر الرسمية التي تبث في الاعلام الرسمي العمومي والخاص وفق مدونة اخلاقيات المهنة وخلص الى دعوة الصفحات الى ضرورة تبين الخيط الابيض من الاسود من المعلومة والتوقف عن السبق على حساب الضمير.

  وبالخلاصة فإن الشواهد كثيرة على خطر الاخبار الكاذبة وحتى غير المؤكدة ومنها الحادثة التي ذكرتها والمتمثلة في نشر خبر وفاة ابنها تاج وهي استاذة في قطاع التربية فاستيقظت على خبر كم هائل من المكالمات الهاتفية التي تسأل عن ولدها دون ادراك السبب وخلال الالتحاق بالدوام المدرسي كشفت حقيقة المكالمات الهاتفية فعرفت ان الفايسبوك عد ابنها في عداد الموتى وهو حي يرزق الى اليوم ولنا في هذه الشهادة العبر خاصة من عشاق السبق المميت .

الوسوم
اظهر المزيد