الأخبارالمجتمع و الأسرة

الخطر الاجتماعي في غفلة من الجميع

   لقد تحول الوهن والضعف داخل زوايا مؤسساتنا الاجتماعية الى مشكل حقيقي يهدد صحة وعافية المجتمع ليس من زاوية الأمراض الكلاسيكية التي حولت يوميات المرضى الى جحيم لايطاق ولكن من بوابة الضرر الذي تخلفه الالعاب الالكترونية على الاطفال والشباب المراهق وحتى أولائك الذين يعانون من مرض ما يعرف ب ” عودة السن “.

   وأضحت الألعاب الالكترونية من بين المشاكل التي انتشرت في الاوساط الاجتماعية من خلال الهواتف الذكية واللوحات الرقمية وحتى امام الشاشات للكومبيوتر الذي يحمل ضمن صندوقه العجيب الكثير من التحويلات السلبية في غفلة من المجتمع خالصة الاسر وكل مؤسسات التنشئة التي تستيقظ على لعب للموت وأخرى للعنف وكثير منها للتحطيم الاخلاق وخدش الحياء .

   وتشير التحاليل النفسية والاجتماعية من أهل الإختصاص إلى أن الألعاب الالكترونية صارت خطرا داهما للتركيبة الاجتماعية خاصة تلك التي صممت للأغراض الضارة من مثل العنف وتحريف سلوكيات الفطرة لدى الاطفال والشباب وكل الذين يرتضونها من باب الاكتشاف أو الذين ادمنوا عليها الى حد الخمول وعدم القدرة على التخلص منها.

  وتؤكد مختلف الآراء المتخصصة في الشأن الاعلامي الحديث أن الألعاب الالكترونية التي تجد في المجتمعات الضعيفة الحقول الخصبة لزرع السموم بمختلف أنواعها وألوانها أصبحت أسهل طريق لتحقيق أهداف التفكيك الاجتماعي بالضرب في مفاصل المجتمع من خلال الاطفال والشباب وهو ما أدى الى دق ناقوس الخطر والعمل على توعية الاباء وكل الفئات بضرورة اليقظة لتفادي مخاطر هذه القنابل الخطرة على الصحة النفسية والاجتماعية لأمتنا.

   ويختلف اليوم الغزو الفكري في نهجه الداهم عن الطرق الكلاسيكية القديمة ، حيث وجد الغرب فرص الوهن الداخلي بالمجتمعات العربية والإسلامية والعقد المختلفة ليصدر إلينا افكاره في لعب هدامة نداعبها يوميا عبر الهاتف وفي اللوحات الرقمية وأمام شاشات الكومبيوتر ويذهب بنا الوقت الى مدة زمنية فيها الإدمان على طريقة إدمان الكحول والمخدرات عفانا الله وإياكم .

 وزيادة على الضرر الاجتماعي في شقيه الصحي والنفسي فإن الالعاب الالكترونية حالت دون قيام الكثيرين من الموظفين بالأعمال الإدارية الموكلة إليهم لأن العاب الاوراق التي تبدو للبعض بسيطة صارت ملهية لهم والصورة عن قرب تبرز شاشات الاعلام الالي المفتوحة على ميدان لعب الاوراق بدل الاهتمام بالعمل وهي صور مشينة لكنها للأسف حقيقة نعيشها وربما نعجز جميعا عن تغييرها ولكم ان تتصوروا عندما يكون الامر بأطفال ومراهقين يفطرون ويمسون على لعب الموت والدمار والخراب من الداخل .

 وبالخلاصة فان الحقيقة مذهلة والإدراك يجب ان يكون في مستوى الخطر من اجل استنفار كل القوى للتقليل على الاقل من المخاطر .

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق