الأخبارالأخبار الوطنية

الحوار … حجر الزاوية في البناء الصحيح

   يتطلع الشعب الجزائري خلال السنة الجديدة 2020 ان يبدأ عاما مغايرا للسنوات العجاف التي أضرت بالبلاد والعباد ووضعت الامة في مفترق الطرق بسبب الرداءة في التسيير على أكثر من صعيد وبالواضح والصريح أفقيا وعموديا وهو الإدراك الذي وصل إليه الجميع من سلطة ومواطنين خاصة في ظل الارقام المهولة كهول حرائق الغابات في فصل الحر والتي حرقها الفساد في رمشة عين من خلال تبذيذ المال العام في مشاريع وهمية ومصانع افتراضية ومقاولات تعلمت كل شيئ إلا الانجاز في الاجال المحددة.

  وتحتاج الجزائر الجديدة والتي نجحت في 12 ديسمبر 2019 في تجاوز الامتحان العسير على جسر القفز العالي بعيدا عن مطامع المراحل الانتقالية للذين لا يؤمنون بديمقراطية الاغلبية تحكم والأقلية تعارض وفق التفسير الكلاسيكي لمفهوم الديمقراطية رغم ان الكشف عن تشكيلة الحكومة الجديدة نبه الشعب الجزائري من جديد الى حقائق غير تلك الشعارات التي يرفعها البعض افتراضيا ويعيش واقعا مغايرا بالمرة وفق تغيير القناعات بسرعة ضوئية.

    تحتاج الجزائر قلت الى جملة من الاجراءات العملية التي تواجه بها التحديات التي يأتي في مقدمتها التحدي الاقتصادي والذي يعد استعجالا وطنيا بالنظر الى هشاشة الوضع الاجتماعي جراء الاعتماد منذ الاستقلال الى اليوم على ريع النفط دون ضبط الميكانيزمات الكفيلة بإنتاج القيمة المضافة التي تبعدنا عن خيارات العودة الى حاضنة الاستدانة وما يترتب عنها من مخاطر.

 وقد كشف مجلس الوزراء الاول من نوعه للرئيس عبد المجيد تبون رفقة الطاقم الحكومي بقيادة الوزير الاول عبد العزيز جراد الذي انعقد الاحد 05 جانفي 2020 أن الجهاز التنفيذي والسلطات العمومية مدركة تمام الادراك بأن الجزائر الجديدة تقوم على الاستقلالية الكاملة للقضاء وحرية الاعلام والصحافة بمختلف الوانها وأنواعها بما في ذلك الميلتيميدا ولكن وفق نهج اخلاقيات المهنة .

الحصة كاملة عبر قناة اليوتيوب :

  الاخلاقيات التي تفرق مهنة المتاعب فيها بين الاعلاميين الذين يخدمونها في سوق الموضوعية والاحترافية وأولائك الذين يتاجرون بالنضال الايديولوجي والسياسي وبالشكل الذي أخلط الاوراق خاصة ان الاعلام يعد المنهج القويم للحريات والديمقراطية شريطة ألا يتحول الى متجر لبيع الاشاعات والأباطيل والسب والشتم للآخرين لأنها مهنة النبل في تنوير الرأي العام ومحاولة دوما نقل الاخبار بكل موضوعية.

   كما تحتاج الجزائر اليوم الى مراجعة جذرية لأساليب تسيير الشأن العام والذي يجب ان يخضع الى تطهير جذري لكل طرق الرداءة التي عششت داخل الكيان الاداري عبر الوطن وعموديا وأفقيا هو الاخر وتحول هذا الكيان الى حاجز مكهرب ضد التطور في تسيير القضايا الوطنية وقد وجد الكثير من المواطنين النزهاء ولنقل الشرفاء أنفسهم تحت رحمة هذا التسيير الذي تغول بفعل سرطان ” البيروقراطية ”  .

  وقد امتزجت البيروقراطية بالمال الفاسد الذي تحرص الدولة اليوم على ضرورة وقفه من أجل استرجاع هيبتها والكف عن تواصل الشرخ مع المواطنين وفق ترميم صائب من الناحية النظرية بهدف وحيد يتمثل في كسب ثقة الشعب الجزائري الذي شاهد وقرأ وسمع عن إقالات واستقالات ومشاكل بالجملة سببها تدخل المال الفاسد في السياسة وتغول ابطال الفساد الى حد القدرة على انهاء مهام وزراء ومسؤولين كبار .

  ويشكل الحرص على التغيير العميق للدستور وفق ما يقضي على امبراطورية الصلاحيات الواسعة التي تغلب جهة وهي الرئاسة على بقية السلطات الاخرى إحدى الاولويات في أجندة الرئيس عبد المجيد تبون لان الجزائر الجديدة وفق بيان مجلس الوزراء الاخير والأول في العام 2020 وبعد الرئاسيات وتعيين الحكومة  تمر عبر هذا الخط المستقيم من أجل مواصلة معركة الثقة التي تعين على  النصر خلال الجهاد الأكبر والذي يتعلق بالبناء الوطني في الشق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي والتربوي وغيرها .

  ويعد الحوار مع مختلف الشركاء السياسيين والفاعلين الوطنين على اختلاف مناهلهم حجر الزاوية في البناء الوطني الذي يتطلع إليه الشعب الجزائري بعد المراحل الصعبة التي مر بها جراء انحراف قطار الوطن عن سكة الصواب للاعتبارات التي صارت معلومة للداني والقاصي .

  وأدرك الجميع بعد الكشف عن الحكومة الجديدة واستقبال الرئيس تبون عبد المجيد لرئيس الحكومة الاسبق أحمد بن بيتور وإطلاق سراح 76  شخصا من السجن الخميس 02 جانفي 2020 أن التوجه نحو جزائر جديدة ينطلق وفق نهج الحوار الذي يمس الجميع قصد ربح الوقت في معركة التنمية الوطنية التي تقوم على سواعد الجزائريين والجزائريات .

 

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق