الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنيةتاريخ

65 سنة عن ثورة التحرير رمز الوحدة الوطنية والهوية الجزائرية

شكلت الثورة التحريرية المجيدة منعرجا حاسما في تاريخ الجزائر التي توحدت بالمرة حول كلمة إجماع ” الله أكبر ” وبلسان واحد من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال والوسط من اجل التخلص من السنوات العجاف التي خلفها التمزق الوطني قبل أن يدرك الجميع في الحركة الوطنية أن خروج الجزائر من محنة الصليبية المغلفة في علب الاحتلال الفرنسي يمر عبر طريق وحيد يتمثل في لملمة شتات الحركة بعيدا عن الزعامات والانصهار تحت جبهة التحرير الوطني وبدعم كامل من الشعب الجزائري الذي آمن بأن الاستدمار الفرنسي ليس قضاء وقدرا مثلما روجت له الخرافات والخرافيون ولكن صدور الجزائر وأرواحهم المؤلفة بالايمان بالله ثم الوطن قادرة على قلب الطويلة على أبناء الحلف الأطلس الذين تجندوا لقتل الجزائريين دون شفقة ولا رحمة وبجرائم بشعة لن يخلصها التقادم من وصمة العار من جبين الذين فكروا في قتل الإنسان ونهب الخيرات والاوطان. لقد توحد كل الجزائريين بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية والنفسية والاجتماعية والطبقية والايديولوجية ليصطفوا في طابور الموت لنحيا الجزائر فرحين بما حباهم الله من نعم الاختيار في قائمة الشهداء الأبرار الذين يرحمهم العزيز القهار في جنة الفردوس يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

تعود اليوم في الفاتح نوفمبر 2019 الذكرى ال 65 لتؤكد للجزائريين أن الثورة المجيدة شكلت رمزا للوحدة الوطنية وجامع الهوية الجزائرية بعيدا عن إعتبارات الأفراد والجماعات التي ذابت كما يذوب الجليد في عز الحرارة ولكن داخل حرارة الوطن الذي يحتاج اليوم للخروج من المحنة إلى لغة الثورة في سد منافذ الأعداء الذين يتربصون بالأمة بالنظر إلى خطر التحديات الكثيرة التي تعيشها البلاد وهي تتطلع بكل ابناءها وشعبها ومؤسساتها وخاصة المؤسسة العسكرية لتضع حدا فاصلا بين الشك واليقين بخصوص التطهير والتنوير على درب كسر شوكة الفساد والمفسدين بعيدا عن طموحات الأيديولوجية التي توقعنا جميعا في مساحات لعب من تراب تعدد الهوية الذي يتطاير معه غبار الشرك ليس بالله فقط وهو من المفسدات المهلكات كان صغيرا أو من الكبائر ولكن أيضا من الشرك بالوطن من خلال إحداث ثقوب متعمدة وبنيات خبيثة في السفينة الجزأئرية والشكل الذي يبقيها تغرق ليعطي الحق للقوات التي توهم غيرها بحرية التعبير والديمقراطية وحرية المعتقد والديانات وغيرها من المصطلحات الرنانة التي أختفت مع فلسطين والأقليات الإسلامية في كل العالم وصمتت ولبنان يحفر والعراق يقتل وسوريا تخرب وقبلها باكستان وأفغانستان وحولت العرب في العقد الأخير إلى فئران تجارب في حملة تحوير وتحويل ظاهرها الربيع العربي وخريفها الحقيقي دعم الجسد الغريب في الشرق الأوسط الكيان الصهيوني.

تعود الذكرى للثورة المجيدة والشعب الجزائري يتطلع إلى الطلاق البأئن مع الفساد الذي اهلك الحرث والنسل ويحتاج إلى الآليات القانونية والدستورية التي تواصل الحرب عليه من خلال انتخاب رئيس الجمهورية بشفافية الصندوق ونزاهته وهي الخطوة الأساسية للحفاظ على مكاسب الثورة التحريرية بعيدا عن لغط الذين يصطفون في طوابير ليست بالضرورة صفوف الغلبة من الشعب الجزائري ولا السواد الأعظم منه وعلى أن نخب الوطن أن تطلع بماهية التأسيس لعهد الوعي الفردي والجماعي الذي لا يقع في فخ الاضطهاد دون جدوى وطنية.

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق