الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنيةالإقتصاد و المالالمجتمع و الأسرةروبورتاجات

المضادات الحيوية.. استهلاك ألف دجاجة يؤثر سلبا على صحة أربعة آلاف مستهلك.

يتسبب اعتماد مربي ألف دجاجة على استعمال المضادات الحيوية -عمدا أو عن غير قصد-في اصابة أربعة آلاف مستهلك على الأقل بمخاطر مقاومة أجسامهم للمضادات الحيوية في الاستشفاء لاحقا.

هذا ما أكده رئيس جمعية الحكمة للأطباء البياطرة بولاية ميلة لزهر بن لخضر،والذي اعتبر الموضوع حساسا وخطيرا بالنظر لآثاره الجانبية سواء على صحة الانسان أو الصحة الحيوانية بشكل مباشر.

كيف تتشكل مناعة لدى الانسان سلبيا تجاه المضادات الحيوية التي يستعملها لعلاج الانفلونزا أو اللوزتين مثلا؟يجيب الطبيب  بن لخضر لزهر من خلال عدم احترام المربين لمدة الانتظار لبيع الحيوان أو استهلاك لحومه أو ألبانه بعد استهلاكه للأدوية،وهنا نجد-حسبه-عددا من المربين يتحلون بكامل الوعي بهذه المعطيات لكن لا يلتزمون.وفترة الانتظار هنا تنطلق في العد في آخر يوم من اعطاء الدواء للحيوان وباحترام التوصيات الواردة في النشرية الطبية المرافقة للدواء.وهنا يستحسن اللجوء للقيام بتحاليل مخبرية على هذه الأدوية لمباشرة علاج الأمراض الحيوانية دون المرور باعطاء الحيوان جرعات مختلفة من المضادات الحيوية ثم تشخيص المرض بالمعاينة البصرية.

ويطرح كثير من المربين انشغال يتمثل في غلاء الأسعار المطبقة من طرف الأطباء البياطرة كحجة لعدم الاتصال بهم لعلاج الحيوانت،فحسبهم أقل سعر مطلوب هنا لا ينزل تحت عتبة المليون سنتيم،هنا يجيب بن لخضر لزهر بكون الخدمة تشمل توفير الدواء-على نفقة الطبيب البيطري-وكذا تكاليف التنقل والمعاينة الميدانية في المراعي والجبال والمناطق النائية.

هذا وحسب شهادة طبيب بيطري خاص يشتغل في احدى البلديات فقد وجد أحد المربين يقدم بقايا الأكل المقدم في المطاعم لأبقاره،وان كانت حالة فردية معزولة لاتعكس تماما وعي الفلاحين والمربين بخطورة الأمر ،الا أنها تؤشر على عمق الموضوع وحاجته لمزيد من التحسيس والمرافقة الميدانية.

وحسب الطبيبة البيطرية نعيمة لواتي- بيطرية بمكتب حفظ الصحة لبلدية ميلة-فان المضادات الحيوية سلاح ذو حدين،ولو نضيف لها اعتماد المربين على الدواء بشكل فردي دون استشارة البياطرة فان هذا سيؤدي الى خلق سلالات بكتيرية جديدة تقاوم الأدوية المقدمة للحيوان،وبالتالي الى مزيد من أعراض الأمراض المختلفة لدى جمهور المستهلكين.مع احتساب لجوء عدد من المربين الى اقتناء أدوية ومضادات حيوية من السوق السوداء بأسعار منخفضة لكن استعماله سيؤثر لاحقا على المردودية والنتائج المنتظرة من تربية هذه الحيوانات،حتى أن بعض التحاليل -حسب البيطرية نعيمة لواتي-أثبتت اصابة منتوجات العسل والخلية بهذه الأمراض والأعراض مما يؤشر على خطورة الأمر.

وأكبر خطر حسب الأمين العام للغرفة الفلاحية بشير كركاطو يتمثل في التعدي على الضمير والأخلاق والصدق في المعاملة،فمن تجرأ على اعطاء مضاد حيوي للحيوان بغرض مداواته أو تسمينه ثم لم يحترم مدة الانتظار لبيعه لاحقا بغرض التربح هو في الواقع لاانساني وانتهازي يستثمر أمواله على حساب صحة الناس،وحسبه فالطريق لايزال طويلا للوصول الى الوعي التام لدى المربين بأهمية وحساسية الأمر،ويتمثل الحل هنا حسب بشير كركاطو في التأكيد على ضرورة تغيير الذهنيات و مراعاة جانب الآثار السلبية التي قد تنجم على الصحة العمومية،ولو أن هذا الخطاب غير موجه للمربين النزهاء والمحترفين الذين يدركون تمام الادراك أن أحسن استثمار يمكن عمله هو تربية الأنعام باشراف طبي بيطري مضمون النتائج وصحي ومأمون الجانب.

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]