الأخبارالأخبار الوطنيةالمجتمع و الأسرةثقافة و فنونروبورتاجات

نزلة حب – لرمزي بولعراس ،أو حين يخوض خريج العلوم السياسية في دهاليز العواطف.

-نزلة حب- باكورة أعمال الروائي رمزي بولعراس ابن مدينة شلغوم العيد،وفيها يخوض رمزي- وهو خريج معهد العلوم السياسية- في اسقاطات اجتماعية-سياسية وطنية من خلال حبكة أدبية رومانسية.

فرواية نزلة حب هي تخريج لنظرة الشباب الجزائري اليوم ،وظاهريا فان العنوان مرتبط بنرزلة برد ،وهو بالضبط مقصود المؤلف الذي يرمي بالفكرة نحو مفهوم شباب اليوم الى الحب على أنه أشبه ما يكون بنزلة مؤقتة وحالة تعكر المزاج وتقلب أطواره لكن الى حين ـفيما يؤكد رمزي بولعراس أن قراءة صفحات الرواية تعكس بعمق مدى ديمومة المحبة.

في  أولى صفحات رواية -نزلة حب- كتب رمزي:اليك وحدك، مع خالص اعتذاري… أكيد هو اهداء يبعث على التساؤل  ،ويجيبنا رمزي أن الاهداء يحمل ميزة شخصية تؤشر على الكاتب ،وهو أراد من خلاله كسر طابو الاعتدار علنا خاصة عكس ما هو شائع عندنا كجزائريين من استصعاب ثقافة الغفران وطلب التسامح.

رمزي بولعراس حاصل على ماستر تخصص العلوم السياسية،والأكيد أن عائلته تنتظر -كباقي العائلات الجزائرية- نجاح ابنها واندماجه في عالم الشغل وتكوين الذات ،غير أنه جوبه باستغراب العائلة لخوضه مجال الأدب والرواية ،وحسبه هذا — تضييع للوقت.

وعلى هذا تضمنت روايته -نزلة حب- تحديات تواجه الشباب الجزائري  من خلال استعراض قصة حب تجمع طالب جامعي من العاصمة بطالبة جامعية من بومرداس،ومن خلال تسلسل الأحداث وتعقد المواقف تتصاعد الحبكة لتحميل اسقاطات على ظروف الطلبة الجزائريين،ثم مرحلة التخرج ورحلة البحث عم عمل ثم حرية التعبير ،كما أن رمزي يؤكد أن التوظيف السيميائي للمرأة في الرواية هو تجسيد صريح للوطن.

هل يخربش الشباب الجزائري؟ سؤال طرحناه على رمزي بولعراس باعتباره أديبا شابا يخوض أولى تجاربه مع النشر ،فأجاب قائلا بأن أدب الشباب فيه الغث والسمين مع صعوبة بالغة لخوضه خاصة في الاصدار الأول باعتبار كثيرين يحكمون على العمل الأدبي من العنوان اضافة لاشكالية نشر العمل لاحقا وضيق شبكة العلاقات ومحدودية الموارد المالية ،وهذا كله -يضيف رمزي -يؤكد على ضرورة دعم الشباب للنجاح في الجزائر كأدباء.

هذا وسيكون الحراك الشعبي موضوعا للرواية المقبلة لرمزي بولعراس،والتي -حسبه-انتهى من كتابتها على الورق،بقي فقط نشرها.

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]