الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنيةالإقتصاد و المالالمجتمع و الأسرةروبورتاجات

المهندس الزراعي.. بين النظرة الشعبوية الناقصة ،وغياب التأطير القانوني للمهام.

تشهد النظرة العامة والشعبوية لمكانة-المهندس الزراعي– سواء بولاية ميلة أو على المستوى الوطني تراجعا رهيبا وانتقاصا حتى من دوره المحوري والاساسي في دفع عجلة التنمية الفلاحية.

فمسؤول التنظيم باتحاد الفلاحين – محمد معزوزي- يؤكد أن قيمة المهندس الزراعي كبيرة ومؤثرة في تغيير مردودية أي شعبة فلاحية،غير أن هذا المهندس في الواقع مهمش،وهذا -حسبه راجع لانعدام التأطير القانوني لدوره،وهو الأمر الذي دغع عددا هاما من المهندسين للاستقالة والبحث عن مصادر أخرى للنشاط لكسب لقمة العيش.

أما المكلف بالارشاد على مستوى مديرية المصالح الفلاحية-المهندس الزراعي محمد بولفتات- فيرى أن تكوين المهندس الزراعي متوفر في الميدان النظري وله دور مهني واداري باعتبار أن مجال الفلاحة صار علما قائما بذاته له أصوله وفروعه،ويتجلى هذا -حسبه- من خلال هياكل التكوين المنتشرة عبر الوطن لتخريج دفعات هامة من المهندسين بما يكفي لمرافقة القطاع الفلاحي،بالاضافة للدورات التدريبة والتكوينية المتواصلة دوريا على المستوى المحلي لوضع هؤلاء المهندسين في صورة المستجدات تقنيا واداريا.

من جهته المهندس الزراعي بلعريبي الطيب- متقاعد و رئيس مصلحة سابق بمديرية المصالح الفلاحية لولاية ميلة-يرى أن المهندس الزراعي عندنا تأثر بالمراحل الهيكيلية التي عرفتها الجزائر فيما تعلق بالفلاحة،بحيث أن التسيير الاشتراكي للمستثمرات-سابقا-كان يفرض وجود مهندس على مستوى كل مستثمرة،وبعدها جاء قانون 87 الذي ساوى بين المهندس الزراعي وباقي الفلاحين أعضاء المجموعات الفلاحية ،ومن هنا بالذات -حسبه- بدأتراجع دور المهندسين الزراعيين،لتأتي لاحقا مرحلة ادماج عدد من المهندسين في القطاع الاداري الفلاحي لتنطبع الصورة العامة للمهندس بالمكتب وفقط بعيدا عن الواقع الفلاحي المعيش،هذا بالاضافة لانعدام الخبرة الميدانية لدى المهندسين الفلاحيين مما يجعل حاجة الفلاح لهم شبه منعدمة بل وينظر اليهم كاطارات ادارية وفقط.

وحسب الأمين العام للغرفة الفلاحية-المهندس الفلاحي بشير كركاطو- فان المهندسين الزراعيين أنواع:01-المهندس الباحث-ودوره تفعيل البحث العلمي في المجال الزراعي من خلال مراكز البحث والمعاهد المتخصصة-02-المهندس التقني المختص- عمله تفصيلي في شعبة فلاحية ما- 03- والمهندس الاداري،ودوره فعال في تسيير مختلف الملفات الادارية المتعلقة بمديريات الفلاحة حتى يتم ضمان مرافقة افضل لكل الفلاحين.

ويتساءل بشير كركاطو:من أين للمهندس أن يتكون وبخبرة؟وهذا بالنظر لصعوبة ايجاد حقل تجربة في شعبة ما ،غير أنه يختم كلامه بالقول:لولا المهندس الزراعي لما توافرت بذور يزرعها الفلاح أصلا،في اشارة للجهود المبدولة على مستوى مراكز معالجة البدور محليا ووطنيا.

ويبقى المهندس الفلاحي عندنا يبحث عن مكانة وسط غياب التأطير القانوني لدوره من جهة ،وغلبة الطابع الاداري لمهامه في المجال الفلاحي من جهة ثانية.

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]