الأخبارالأخبار الوطنيةالمجتمع و الأسرة

سلطة صناعة الغد وبناء المستقبل

تتطلع الامة الجزائرية في الظرف الراهن الى ربح معركة التحديات التي تواجهها على مختلف الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وغيرها من مجالات الحياة التي تشعبت بفضل فيضان وادي المشاكل.
ويحتاج الظرف الراهن الى سلطة العقل من اجل صناعة الغد وهو ما اكده الدكتور مولود محصول خلال مشاركته في برنامج ” نقاش ” لإذاعة القران الكريم من الجزائر والذي بث الثلاثاء 08 اكتوبر 2019 من استوديو إذاعة ميلة ودعا محصول مولود الى ضرورة الحوار كخيار استراتيجي من اجل تحمل المسؤولية التي تقود مؤسسات التنشئة والنخب الى ضرورة الانخراط في مسعى التأسيس الفكري والروحي والسلوكي لكي يتحول الحوار الى مسار معبد يقضي على مطبات الازمات.
وفي هذا السياق اوضح الاستاذ بن بخمة رمضان ضرورة القفز العالي عندما يتعلق الامر بالحوار والمسؤولية لان الامة يجب ان تدرك ان الرهانات الوطنية والدولية وحتى الاقليمية تجعل منه الخيار الانسب للتخلص من جميع الشبهات التي شوهت الحياة لفقدان القدرة على تنشئة اجتماعية تقدس القيم والأخلاقيات التي تحكم الحوار وتوفر منها مشاتل كفيلة بردم الهوات مهما اختلف لونها داخل جسد وكيان الامة لان الحلول الظرفية لا تكون نتائجها في صميم أمال وتطلعات الامة في جزائر جديدة قادرة على المنافسة القوية.
وذهب الدكتور العمري عبد الوهاب الى أبعد من ذلك حين أكد ان الحوار مهارة اجتماعية بالدرجة الاولى لان تؤسس لفعل سماع الاخر والاستماع إليه بانتباه كبير وبالشكل الذي ياخذ من قيم الدين الحنيف التي تقدس الحوار ليس لحل الازمات السياسية والاقتصادية وغيرهما ولكن من اجل البناء الاجتماعي الذي يقضي على ظروف الراهن التي يجعل من سلوك الاقصاء مهنة البعض التي تحولت للأسف الى ثقافة متداولة بين الافراد وداخل المنظومة الوطنية وهي المرتكزات التي يجب ان نستلهمها بوعي من خلال العودة الى النصوص في القران الكريم والسنة النبوية التي توفر علينا عناء الجدال العقيم لأن الحوار رسائل تفاعلية طبيعية لا تحتاج الى المواد الكيمياوية المرتبطة بالخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لندرك اهمية الخضوع لمخبر الحوار.
وبعيدا عن لغة التنظير التي كثيرا ما تواجه إنتقاذات لاذعة على المستوى الشعبي والرسمي وجب الحرص على ضرورة تحويل الحوار الى مادة تدرس في مدارس الحياة داخل مؤسسات التنشئة بدءا من الاسرة التي عليها تجاوز نمطية التربية القائمة على أخلاق الحوار المرصعة بمسؤولية مع نقل العدوى الايجابية الى المدرسة والشارع والمسجد ومختلف المؤسسات لكي نطمع الى صناعة الغد وبناء المستقبل بجيل جديد ينهل من الحوار ماء عذبا وفراتا في نهر الحياة المفتوح على بحر النهضة الحقيقية.

فيديو الحصة الخاصة

الجزء 2

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]