الأخبارالأخبار المحليةبيئة

البالوعات أو خطر مياه الامطار

يشكل تساقط الامطار مع مطلع فصل الخريف هاجسا كبيرا للجماعات  المحلية والمواطنين على حد سواء بالنظر الى الفيضانات التي تحول مع كل رعد وأمطار الاحياء بالمدن كما في القرى والمداشر الى مستنقعات تغمرها مع ما يهدد حياة الساكنة خاصة بالأحياء الشعبية بالخطر بالنظر الى كون البالوعات تعرف انسدادات موسمية بسبب الاهمال والتقصير في تهيئتها وصيانتها  .

وتعود ظاهرة الخطر لمياه الامطار في كل موسم كما حدث بمدينة ميلة وباقي التجمعات السكنية الكبرى بالولاية حيث حولت كميات الامطار الرعدية المتهاطلة خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة العديد منها الى برك مائية وجرفت معها الاتربة والرمال والأحجار في مظهر يؤكد خطورة الوضعية التي تحتاج برأي المواطنين الى ضرورة تنفيذ العمليات الاستباقية والوقائية التي تقوم دوريا على تنظيف البالوعات وقنوات الصرف وحتى الوديان والمجاري المائية والشعاب لتفادى الاضرار وخاصة البشرية منها.

وعلاوة على التقصير على مستوى الجماعات المحلية وخاصة المجالس البلدية التي عجزت عن القيام بالمهام الاولى لها والمتعلقة بكسب معركة النظافة ورفع تحدي القضاء على الاوساخ التي تحولت الى ديكور مزعج جراء الاكوام ، فان الواقع يحمل ايضا المجتمع بصفة عامة خطورة الوضعية لان البالوعات وقنوات تصريف المياه تحولت لدى نسبة منه الى مجرى لرمي النفايات خاصة النفايات الهامدة من اتربة وأحجار ورمال وبقايا الاشغال في مظهر يتسبب بكل تأكيد في انسدادها وما يترتب عن ذلك من خطر كبير على حياة الافراد وممتلكاتهم .

وتؤكد لغة الواقع لا لغة التنظير وعالم الافتراض ان الوضعية التي توجد عليها قنوات تصريف المياه وكذلك البالوعات تحتاج الى مراجعة جذرية لمخطط التهيئة والنظافة وحتى الصيانة الدورية من اجل تفادي الكوارث التي تسببها كل موسم المياه الاولى للأمطار التي تثبت في كل مرة العجز على مستوى تسيير الشأن العام وكدا نوعية الاشغال التي تتم على مستوى  انجاز المشاريع العمومية في غياب الرقابة الدورية والدفاع عن المرفق العام .

ويشكو المواطنون في معظم البلديات من عدم جدوى التدخل لتنظيف البالوعات والقنوات عند بداية موسم الامطار ويطالبون بضرورة التدخل قبل ذلك بوقت مريح يسمح بحل المعضلة والقضاء على المخاوف رغم ان جزء منها يتحمله المواطن الذي يغيب عنه الوعي ويقوم برمي مختلف النفايات داخل البالوعات ومن الغرائب ان الكثير من البالوعات من دون اغطية ومنها من يراه المسؤول صباح مساء دون التدخل لانهاء الخطر كما هو الحال في شلغوم وميلة وبعض الاحياء الاخرى.

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *