الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنية

من المقصلة إلى الحراك الشعبي والعنوان الأبرز الوحدة

 

عادت منذ أيام الذكرى ال 63 لاستشهاد البطل أحمد زهانة المدعو زبانة ، أول شهيد للجزائر بجريمة المقصلة لفرنسا التي لا يزال شرها الابدي يلاحق الجزائريين في يومياتهم بصفة دورية تحت مسميات جديدة فيها الكثير من السموم لضعف داخلي ولمكر وخداع أجنبي قائم على التربص بالوحدة الوطنية.

عادت الذكر في 19 جوان الجاري والشعب الجزائري يعيش تقريبا الشهر الخامس من الحراك الشعبي الذي أقلب الطاولة ضد رموز الفساد داخل أركان وزوايا منظومة الحكم السابق والتي تعرضت لنكسة كبيرة لأن الشعب الجزائري تحرر من الصمت المطبق وقال بالصريح ” لابد من وضع حد للفساد والمفسدين ”  ولقي الدعم الكبير من المؤسسة العسكرية التي تعهدت منذ الوهلة الاولى بمرافقته من أجل تجسيد مطالبه المشروعة.

عادت الذكرى وتذكر الشعب الجزائري شجاعة أحمد زبانة الذي صعد الى المقصلة وهو يردد ” أنني جد مسرور أن اكون أول جزائري يصعد الى المقصلة والجزائر بوجودنا او من غيرنا ستعيش حرة مستقلة ” وقرأ الشعب الجزائري مرارا رسالة الشهيد الى اهله التي قال فيها ”

أقاربي الأعزاء ، أمي العزيزة : أكتب إليكم ولست أدري أتكون هذه الرسالة هي الأخيرة، والله وحده أعلم. فإن أصابتني مصيبة كيفما كانت فلا تيئسوا من رحمة الله. إنما الموت في سبيل الله حياة لا نهاية لها ، والموت في سبيل الوطن إلا واجب ، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي.

وفي الختام تقبلوا تحية ابن وأخ كان دائما يحبكم وكنتم دائما تحبونه، ولعلها أخير تحية مني إليكم ، وأني أقدمها إليك يا أمي وإليك يا أبي وإلى نورة والهواري وحليمة والحبيب وفاطمة وخيرة وصالح ودينية وإليك يا أخي العزيز عبد القادر وإلى جميع من يشارككم في أحزانكم. الله أكبر وهو القائم بالقسط وحده . ابنكم وأخوكم الذي يعانكم بكل فؤاده ، حميدة ”

وتشد هذه الرسائل على أيدي الجزائريين وتذكرهم بالقدوة الحسنة بضرورة التخلص من النقاش العقيم في خضم الحراك الشعبي والذي يدور أي النقاش  في حلقة مفرغة لا تسمن ولا تغني من الجوع لأن الشد على الوحدة الوطنية ومقدساتها كالعلم الوطني أمر مفصول فيه بالدماء الزكية للشهداء الابرار وبقوة القانون والدستور والشعب يدرك الاختلالات الموجودة في السفينة بوجود مثل هذه الاصوات التي تؤدي الى الغرق الجماعي على طريق ” يخربون بيوتهم بأيديهم “.

ويفرد التاريخ الوطني ومنها حادثة المقصلة والكثير من المحطات التاريخية ، بل كلها عنوانا بارزا أن نجاح الحراك الشعبي مرهون بالتشبت بالوحدة الوطنية كقاعدة أسمنتية صلبة لقهر الفساد وأهله في المجال المالي والاقتصادي والإداري والسياسي وأكثر من ذلك على مستوى الافكار المسمومة التي تعبد الطريق للوبي الذي يتربص بالجزائر مستغلة حوادث عارضة مقارنة بمضمون ومحتوى الحراك الشعبي الذي استطاع ان يحرر الجميع ونحتاج الى التحرر من قيود النوايا العميقة التي تؤثر في المصلحة العامة لان أصحابها يطمحون في تحقيق ذواتهم في نهاية المطاف.

لمتابعة الحصة كاملا عبر الفيديو

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]

اطلع ايضا

إغلاق