الأخبارالأخبار الوطنيةالمجتمع و الأسرة

مركزية التعليم المسجدي في المشروع الاصلاحي للعلامة ابن باديس.

صدر للبروفيسور العمري مرزوق مؤلف بعنوان-التعليم المسجدي في مشروع ابن باديس الاصلاحي -أبرز فيه مركزية هذا النشاط في الوظيفة الاصلاحية وفق الفلسفة الباديسية.

حيث يؤكد البروفيسور العمري مرزوق أن الامام عبد الحميد ابن باديس اعتمد على التعليم المسجدي كفضاء اصلاحي اساسي بالنظر لانعدام هذه الفضاءات خلال الفترة الاستعمارية من جهة،وثانيا بالنظر الى خلفيته الدينية الأصيلة.

هذا وقد أضاف الشيخ عبد الحميد ابن باديس مقاربة جديدة للتعليم المسجدي اعتمدت على جوارية العمل مع الطلبة وأوليائهم وتحبيب العلم اليهم بشغف حتى يتشاركوا معه حمل هذا الجهد.

ووفق فلسفة الامام عبد الحميد بن باديس فان السبيل الى تفعيل الوظيفة الاصلاحية للتعليم المسجدي يمر عبر ربطه أساسا بالتعليم النبوي الشريف وفق ما تقتضيه الشريعة السمحة،وبناء على هذا وضع الشيخ ابن باديس شروطا لضمان نجاح هذا المجهود والارتقاء به الى الفعل المؤسساتي/وأول هذه الشروط أن يكون المعلم ذا كفاءة في العلم الشرعي وصاحب همة مقرونة بروح التضحية والفداء في سبيل تعليم الناس الخير في زمن الاستعمار،وثاني الشروط تمثل في الاستناد الى مادة علمية شرعية صحيحة منبثقة من النصوص وليس من الاجتهادات،ثم لابد على المتعلم في حد ذاته أن يتمتع بضوابط معينة أولاها حب التعلم والسهر على نيل وطلب العلم وتحمل المشاق في سبيل ذلك.

وتعكس هذه المنطلقات نظرة الشيخ ابن باديس الى التعليم المسجدي من زاوية شرعية باعتباره فرض كفاية يقوم به عدد من الأفراد بشروط معينة ،وعلى هذا-يؤكد البروفيسور العمري مرزوق-فان مشروع ابن باديس لتطوير التعليم المسجدي يحمل آفاقا طموحة برؤية سياسية بعيدة المدى ساهمت في وضع وصياغة تصور اسلامي جزائري صحيح كان له الفضل في حماية مفاهيم الوطنية والتحرر وبناء صرح فكري لدى الفرد الجزائري سيكتب له لاحقا المساهمة بفعالية في تحرير الوطن الجزائري انطلاقا من الأرضية والقاعدة التي أرساها فكر الامام عبد الحميد بن باديس في بناء وصقل جوانب هامة من الأبعاد المكونة للهوية الوطنية الجزائرية.

 

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]