الأخبارالأخبار المحليةتاريخ

18 فيفري … رسالة الحفاظ على الامة بالعطاء والإتقان

تعود في الثامن عشر فيفري من كل سنة مناسبة يعتز بها الشعب الجزائري برمته لأنها الذكرى التي تخلد الشهداء الابرار الذين سقطوا طيلة سنوات الثورة المجيدة من اجل تحرير الجزائر من دنس فرنسا الإستدمارية والتي شنت حربا صليبية في حق الابرياء والعزل من الجزائريين والجزائريات على مدار 132 من الخراب الشامل والدمار الكامل الذي مس الارض والحرث والنسل وأكملت ذلك بتفجيرات رقان في 13 فيفيري 1960 والتي تبقى من الشواهد المادية والإنسانية على بشاعة فرنسا الاستدمارية والتي ألحقت بأرض الجزائر جرائم إنسانية من المفروض ان تحاسب عليها في محكمة لاهاي الدولية، غير ان التواطؤ الدولي وتقاعسه عندما يتعلق الامر بالشعوب المغلوبة على أمرها كان وسيبقى إنتقائيا .

وتعود المحطات التاريخية لتسترعي اهتمام الرأي العام من خلال جيل اليوم ، ليس من زاوية الاحتفالات الكلاسيكية التي يبقى مفعولها الحقيقي محدودا في المد الزمني والمكاني ، ولكن من زاوية إعادة شحذ الهمم وفق رسالة الشهيد المكتوب عليها بوديان وأنهار وبحار من الدماء الزكية لرجال ونساء قابلوا وحشية عساكر الحلف الاطلسي ببسالة كبيرة وهي الرسالة التي كتبت بالحرف الذهبي في سجل الخالدين والتي تدعونا اليوم الى ضرورة الحفاظ على الامة الجزائرية ومكونات هويتها بعيدا عن السجالات العقيمة والآراء الهدامة ولكن من خلال العودة الى الرشد الفردي والوعي الاجتماعي الذي يخلصنا من الكسل في كثير من المواقع والتي تنغص مضاجعنا خاصة ما تعلق بضرورة الانصراف الى القيام بمهماتنا على اكمل وجه دون سرقة في ساعات العمل ومن غير تقصير في العطاء من اجل التخلص من ظاهرة الخمول الذي حول شرائح واسعة من المجتمع من طاقات حية وموارد بشرية هامة الى عالة تحتاج دوما الى الاستناد الاجتماعي.

ويحتاج المجتمع اليوم الى فهم هذه الرسالة في المدرسة والإدارة والإذاعة والمسجد والجامعة وكل فضاءات الرحب والسعة لدى الجزائريين والجزائريات لكي نسترجع سويا حيوية ونشاط الشهداء الاخيار رحمة الله عليهم جميعا رغم قساوة الاحتلال وهم يصولون ويجلون في اتجاه غاية واحدة ، تجسدت في استرجاع السيادة على الجزائر وكم نحتاج الى هذه الطاقة لكي نواصل مسيرة الشهداء من اجل جزائر تقوم على ميكانزمات الكفاءة والجدارة والاستحقاق الذي يوصلنا في نهاية المطاف بالعمل الى بر أمان في الاقتصاد والسياسة والشأن الاجتماعي والتربوي وكل مناحي الحياة لان الخيار الامثل لكسر شوكة الفساد مهما كانت مصادره وأرقامه  لن يحيد ابداء عن قوة العمل والعطاء بكل إتقان.

الوسوم
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]