الأخبارتاريخ

11 الف امرأة شاركت في الثورة المجيدة

كشف الاستاذ الباحث في التاريخ نورالدين بوعروج خلال برنامج ” أسماء و أحداث ” لإذاعة الجزائر من ميلة ليوم الثلاثاء 05 مارس 2019 ، ان الارقام المتوفرة والتي يتم الكشف عنها لأول مرة تشير الى ان عدد النساء اللواتي شاركن في الثورة التحريرية المباركة يصل الى 11 الف امرأة بين مجاهدات وممرضات ومرشدات ومسبلات ودليلات للثورة المجيدة وهو الرقم الذي يبرز الدور الطلائعي لحراير الجزائر اللواتي ساهمن بشكل كبير في استرجاع السيادة وطرد فرنسا الاستدمارية من هذه الارض الطيبة ، وأكد الاستاذ بوعروج ان الرقم قد يزيد او يقل بقليل عن ذلك ولكنه رقم يقارب الحقيقة بعد عملية البحث والتنقيب التي قام بها في سياق ابراز دور النساء الجزائريات في انجاح رسالة الفاتح نوفمبر 1954.

وأوضح الباحث في التاريخ نورالدين بوعروج ان هذه المشاركة النوعية والكمية كان لها الاثر الكبير في تفعيل مردود الثورة بالنظر الى الاعمال الجليلة التي قدمتها المرأة لاسيما الممرضة والتي تكبدت عناء العلاج للمجاهدين والضحايا الذين تعرضوا لأبشع الجروح على يد عساكر فرنسا وكن يقومن بهذا الدور بكل شجاعة وصبر مصابرة الامر الذي اكده الدكتور تومي محمد طبيب الولاية التاريخية الثانية ، حيث ضمن شهادة تؤكد بان المرأة في مستشفى بني فرقان  بالميلية برهنت على شجاعتها القوية وأردف الدكتور قائلا حسب الاستاذ بوعروج في ملخص له ” رغم المخاطر والغارات والقنابل التي كنا نرتعد منها نحن الرجال إلا ان المرأة كانت تتعامل مع ظاهرة الخوف الفطرية بشجاعة كبيرة ورزانة وهدوء ” وهو الهدوء الذي سمح لممرضات الولاية التاريخية الثانية والتي تضم جيجل وميلة وسكيكدة وقسنطينة وجزء هام من عنابة وسطيف من تضميد جراح الكثير من المجاهدين والضحايا الذين تم علاجهم ومنهم من بقي على قيد الحياة لينعم بحرية استرجاع السيادة .

وأشار الاستاذ نورالدين بوعروج ضمن حلقة  ”  أسماء و أحداث ” الى ان الدكتور تومي محمد والذي خلف الدكتورين خان ونقاشي كطبيب للثورة بالولاية التاريخية الثانية والتي تداول على قيادتها كل من لخضر بن طوبال وعلي كافي وصالح بوبنيدر رحمهم الله جميعا ، قادما إليها من القاعدة الشرقية بعد عودته من تونس وهو الذي تخصص في جراحة القلب وعلاج امراض الشرايين ، أشار الى كون الولاية التاريخية الثانية كانت تستعين بقرابة 400 امرأة كممرضة موزعة على مختلف ما يعرف آنذاك بمستشفيات الثورة والتي كانت على قدر كبير من التنظيم الذي اعطى القدرة على تجاوز محنة الاصابات ومختلف الامراض رغم صعوبة التواصل لان الدكتور كان لا يتقن العربية الامر الذي اضطره للاستنجاد بعمار شطايبي الذي درس قواعد النحو والصرف وسمح له من ترجمة كل التقارير فيما بعد وسهل عليه عملية الاتصال والتواصل خلال فترة وجوده بالولاية التاريخية الثانية بداية من العام 1957 .

وتبرز المعلومات اتي كشف عنها الاستاذ نورالدين بوعروج وخاصة رقم 11 الف امرأة شاركت في الثورة عن فاتورة استرجاع السيادة الوطنية والتي قدمها الشعب الجزائري برمته ضد طغيان الاحتلال الفرنسي الذي حاول الصمود وتخلى عن مستعمراته ليبقي على شره بالجزائر لكن شجعان الشعب وقوافل الشهداء وتضحيات الاحرارأعادت الجزائر الى أهلها بعد 132 سنة من الإستدمار الوحشي الذي لن تسقط جرائمه بالتقادم ولكنها تبقى وصمة عار في جبين الفرنسيين الذين يحاول القفز عن حقائق التاريخ .

فيديو البرنامج

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق