الأخبارالأخبار الوطنية

في ذكرى وفاته ال 41 : بومدين الرئيس الذي قاوم النسيان لمواقفه التاريخية

يشكل شهر مارس أهم الشهور خلال الثورة المجيدة حيث لقب بشهر النصر وشهر الشهداء فقد سقط فيه خيرة أبناء الجزائر من قادة الثورة المجيدة وكل يوم من مارس الأغر يروي قصة بطولة وتضحية الرجال على غرار العربي بن مهيدي والعقيد لطفي وسي الحواسوعميروش و سي لخضروالكثير من المحطات التاريخية التي شهدها مارس في سياق الكفاح من اجل استرجاع السيادة الوطنية .
   وإذا كان شهر مارس ،شهر الشهداء فإن شهر ديسمبر شكل مرحلة رحيل الزعماء الوطنيين عن الحياة الى الدار الباقية – وبعيدا عن لغة التقديس السلبية والتنزيه لأن ذلك لا يليق بمقام الأشخاص الذين يخطئون ويصيبون وفق الفطرة الإلهية – لأنه يحتفظ أي شهر ديسمبر  برحيل هواري بومدين في 27 منه العام 1978 و عبد الحفيظ بالصوف في  31 العام 1980 وفرحات عباس في 24 من ديسمبر العام 1985 وكذلك وفاة حسين ايت أحمد في 23 ديسمبر 2015 واخر الراحلين في هذا الشهر الفريق احمد قايد صالح الذي وافته المنية في 23 منه ووري الثراء الأربعاء بمربع الشهداء بالعالية في جنازة مليونية.
 وتمر الذكرى ال 41 لرحيل الرئيس هواري بومدين الذي يحتفظ له الشعب الجزائري بمواقفه الثابتة وعلى الرغم من مرور ازيد من 04 عقود عن وفاته وعلى الرغم من الكثير من الانتقادات للخيارات السياسية والاقتصادية التي تم انتهاجها أنداك والتي اثبت الوقت فشلها وكذلك الحرص على الصرامة الزائدة في التسيير والتي يصفها البعض بالديكتاتورية التي تعني رفض الحريات وحرية الرأي والاعلم وغيرها، إلا ان السنين التي أعقبت وفاته لم تمحي أثاره في حياة المجتمع الجزائري وحتى في سيرورة الدولة الجزائرية.

في ذكرى وفاته ال 41 : بومدين الرئيس الذي قاوم النسيان لمواقفه التاريخية 1

  ومن بين المواقف التي جعلت المرحوم هواري بومدين يقاوم النسيان ويبقى في ذاكرة الشعب الجزائري حرصه القوي على الندية مع فرنسا التي أضرت بالشعب الجزائري خلال الاحتلال وبقي يرانه على السيادة الوطنية من خلال عمليات التأميم التي تمت وكدا ما يتم تداوله من خطابات رنانة في رده على المزاعم ومنها النفط الأحمر والذي كان قويا قوة شخصية الراحل لان الأرض مسقية بدم ملايين الجزائريين وكل شيء في باطنها يحمل هذا اللون الذي يرمز الى قوة الجزائر عندما يتعلق الامر بشرفها الوطني.
   كما ساهمت مواقف هواري بومدين في الرد على الجار المغرب الذي ظل يتحرش بالجزائر بفعل قضية الصحراء الغربية والتي هي في العقيدة الديبلوماسية الجزائرية رسميا وشعبيا مسألة تصفية استعمار ومنها حكاية ” الموسطاش ” في النعناع عندما أطلق المغرب تهديدا حول الصحراء الجزائرية وهي المقولة التي تشكل اليوم موروثا تاريخا للجزائريين بالنظر الى وقعها السياسي وصداها الشعبي.
   موقفه من القضية الفلسطينية والعبارة الشهيرة ” نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ” وهي العبارة التي تحولت الى جزء لصيق بكل المواقف الوطنية عندما يتعلق الامر بالقدس الشريف والاقصى وبيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهو الموقف الذي تعزز بالمشاركة القوية للجزائر في حرب 67 و73 أين كانت الجزائر تتقدم صفوف القتال من أجل النصر العربي على الصهيونية المقيتة التي اغتصبت الأرض الفلسطينية.
   وسجل التاريخ للراحل هواري بومدين رحمه الله وجميع الرجال والنساء الذين يخلصون للدين ثم الوطن حرصه الدائم على الخطابات باللغة العربية وقد نقل ذلك الى المحافل الدولية والإقليمية وكان يشدد على ضرورة ترقية اللغة العربية لتصبح لغة العلم والمعرفة ولا تبقى لغة الشعر والادب والغراميات على حد تعبيره .
coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق