الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنية

صراع الواجب والحق وضياع ستين بالمائة من الساعات

تشير الأرقام الى خطورة الوضعية خلال أداء العمل من الجزائريين والجزائريات ، حيث تضيع الكثير من الساعات دون تقديم مردود كبير وهو ما يؤثر على الخدمات العامة المقدمة للمواطنين عبر الكثير من المرافق العمومية لكي لا نعمم الظاهرة وتؤثر سلبا أيضا في المنتوج الاقتصادي والتجاري بشكل رهيب واخطر من ذلك أن نوعية تأدية المهام تبقى لا ترقى إلى مستوى الحاجيات الوطنية خدمة ومنتوجا.

وتضيع ساعات العمل ليس بالغياب والحضور المتأخر فقط ولكن بعدم الجدوى من الوجود داخل المرفق العام وهي الإفرازات التي يدفع ثمنها بالدرجة الاولى المواطن الذي كثيرا ما تعطل مصالحه بسبب التقصير والإهمال والتسيب في تأدية المهام الموكلة الى مجموعة كبيرة من الاعوان العموميين الذين أسندت لهم الوظائف ويتقاضون عليها أجورا دون تقديم الخدمة المطلوبة.

وسبق للبروفيسور عبد الكريم بن عراب أن أكد عبر الاذاعة الجزائرية من ميلة ان نسبة كبيرة من ساعات العمل تضيع يوميا اي ما يعادل 60 بالمائة وهو ما يؤكد حجم الكارثة التي خربت الاقتصاد الوطني ولا تقل خطورة عن نهب المال العام من طرف العصابة والتي اهلكت الحرث والنسل الوطنيين وكثيرا ما نسمع عبارة ” أنا في الخدمة ” وقليلا ما تسمع عبارات ” أنا منهمك في العمل ” .

وتدل هذه العبارات على أن العمل دون مستوى الطموحات الوطنية الفردية والجماعية في ظل الازمة التي ألمت بالأمة بسبب الاعتماد على الريع النفطي ونهب المال العام دون حسيب ولا رقيب ليستيقظ الجزائريون على هول الكارثة بسبب الاختلاسات الخيالية التي مست الاموال العمومية تحت غطاءات وتسميات تعددت وكان قاسما مشتركا بين الذين اشتركوا في أسباب الازمة.

ويغرق المرفق العام سواء تعلق الامر بالطابع الخدماتي أو الاقتصادي الانتاجي والتجاري في حقيقة مرة وسجال غريب لا يخرج عن نطاق الصراع بين أداء الواجب والقيام به على أحسن وجه تغذية لمتعة وفن المهنة والضمير والحق الذي يكفله القانون ويطالب به العون أو الموظف العمومي وهو نقاش في الحقيقة من أجل إخفاء الاخفاق في تأدية الوظيفة.

ويؤثر هذا الاخفاق في الرصيد النوعي والكمي لمجهود الخروج من الازمة بالنظر الى عدم الاتعاظ بمخلفاتها الوطنية وتأثيراتها السلبية والتي يبررها الكثير من الاعوان بعدم الجدية والصرامة من القائمين على الشأن العام والحقيقة أن كل واحد مطالب بالمسؤولية الفردية في العمل الذي يقوم به وخاصة ذلك الموجه للمواطنين الذين سئلوا من التأخرات والغيابات التي تجعلهم رهينة هذه السلوكات غير المهنية.

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق