الأخبارالأخبار الوطنية

حاجة المجتمع إلى روعة ثلاثي البناء

أكد الاستاذ العمري عبد الوهاب عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي  خلال نزوله ضيفا على الاذاعة الجزائرية على حاجة المجتمع الى روعة ثلاثي البناء كحلقة متواصلة في سلسلة التجسيد الايجابي لمخرجات الحراك الشعبي الذي عرفته الجزائر في الخمسة أسابيع الاخيرة والذي اثبت وعي الامة وتقوم ثلاثية البناء حسب الدكتور العمري على:

1 – قوة الفرد الذي يجب ان يتحلى بالكفاءة والنزاهة والإخلاص للأمة كمورد بشري يتخلص من كل الخصوصيات التي لا تفيد الامة وذهب الدكتور العمري في هذه النقطة الى حد الفصل بين الكفاءة والخيرية ، حيث شدد على اهمية القوة النفسية والروحية والعلمية والمعرفية وفضلها عن الخيرية التي لخصها في كلمة ” ناس ملاح ” لان الامة وهي تطمح الى القطيعة مع مرض الفساد والنرجسية والولاء للأشخاص والجغرافية والعشائرية وهي المفاسد التي أوصلت البلاد الى عنق الزجاج وحركت الشارع لأن المسؤولية يضيف عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة ام البواقي خضعت على مدار عقدين من الزمن الى الولاءات على حساب الاختيار الحر والنزيه وهو الذي يناقض بالمرة قوة الفرد التي يستمدها من العلم والمعرفة والكفاءة المرصعة بالنزاهة.

2 – والعنصر الثاني من عناصر البناء الوطني الهادف الى تكريس دولة المؤسسات لا جمهورية الافراد والحساسيات ويخص قوة القوانين وشرعيتها بعيدا عن خياطتها على مقاس الاشخاص خاصة الذين يطمحون ويطمعون في الاستقواء بالسلطة ويتمسكون بالكرسي وهي القوة التي  تسمح بالقضاء على الفوارق الاجتماعية والنفسية التي تدفع الى تساوي الجميع امام القانون والمؤسسات التي تساوي من جهة ثانية بين الرئيس والمرؤوس والفارق يصنعه الولاء للجزائر وللعمل الذي تعم خيراته على المجتمع.

3 – وخلص الاستاذ العمري وهو يتحدث عن عناصر قوة البناء الى ضرورة الحرص على بناء مؤسسات قوية تستمد شرعيتها من خلفيات المواطنين والإرادة الشعبية التي تبقى المصدر الاول والأخير للسلطة مهما كانت الظروف والأحوال وهي المؤسسات التي تحول هذه القوة الى فعل دائم من الرقابة على المسؤولين وليس كما يحدث في زمننا الحالي والذي خضعت فيه الكثير من المؤسسات الى نزعة الاهواء والتسلط والسلطوية بفعل تغول المال والفساد والرشوة والرداءة التي تقدمت الصفوف وركبت امواج تفكيك المجتمع بمختلف الافات التي لن تطهر إلا بالعودة الى القوانين والدستور وبناء المؤسسة التي تعين المسؤولين على الخدمة العمومية التي تنقلنا يوما ما الى ضفة الحضارة التي تخلفنا عن ركبها بسبب الممارسات التي جعلت الكثيرين فوق القانون .

وتتجسد الثلاثية التي تعد محور دوران عجلة التطلع الى بناء حضاري يعيد للآمة بوصلة التوجه نحو المستقبل ، تتجسد بفصل السلطات وإقرار الحريات الفردية والجماعية وتعميق الممارسة الديمقراطية وفق ما يجعل الصناديق شفافة وتنتج مؤسسات دستورية قوية.

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق