الأخبارتاريخ

جرائم فرنسا التي لا تسقط بالتقادم ولا يقتلها الزمن

   تبقى العقد تلاحق فرنسا الاستدمارية الى يوم الدين بفعل الجرائم الوحشية التي ارتكبتها عن طريق عساكرها ومسؤوليها ببرودة دم في حق الجزائريين طيلة الاحتلال الذي دام 132 سنة كاملة وأدت الى سيول ووديان من دم الجزائريين الذين فضلوا الموت من أجل الجزائر على معيشة الذل والهوان تحت وطأة فرنسا الاستدمارية والصليبية وحلفاءها .

 ويسجل التاريخ البشري أن جرائم فرنسا في حق الجزائر فاقت كل الجرائم الوحشية والبشعة التي عرفها العالم ومنها جرائم موريس بابون في حقهم بعد مظاهرات ال 17 أكتوبر 1961 ، حيث شهد الجميع على الوحشية العسكرية التي مورست في حق المتظاهرين سلميا بقلب العاصمة باريس والذي تراوح عددهم حسب المعلومات التاريخية بين 80 و 100 الف جزائري حيث رمت بعدد منه احياء في نهر السان .

  وهي الجرائم التي تضاف الى تلك التي شهدتها الجزائر على مدار سنوات الاحتلال الفرنسي والتي خلفت القتلى والجرحى والمعطوبين والضحايا من كل فئات المجتمع من الاطفال والرجال والنساء وستبقى وصمة عار في جبين تاريخ فرنسا ولن تسقط لا بالتقادم كما يطمح الفرنسيون ولا تموت بمرور الزمن لان الوحشية الفرنسية في حق الجزائريين فاقت كل الحدود وكسرت كل قيود حقوق الانسان .

 ويحاول الجيل الجديد من الفرنسيين القفز على هذه الحقائق التاريخية المنقوشة بالآلام والأوجاع في الذاكرة الوطنية التي تبقى تطالب بضرورة الاعتراف بهذه الجرائم التي شكلت نقاطا سوداء ، سواد تاريخ فرنسا بالجزائر التي امتدت كذلك الى التفجيرات النووية التي لا يزال

مفعولها يضر الحرث والنسل ويلحق بهما الاضرار الخطرة وحتى الخبيثة ، خبث الاورام السرطانية التي نجمت عنها .

 وبالخلاصة فإن جرائم فرنسا ضد الجزائريين والتي سعت من خلالها للقضاء على هوية الشعب الجزائري المسلم الامازيغي والمتمسك بعروبته يحتفظ بها التاريخ الدولي وهي وصمة عار في جبين الفرنسيين مرتكبيها او أولائك الذين يعمدون اليوم الى تجاوزها بحجة النظر الى المستقبل ولن تسقط من الذاكرة الوطنية لا بالتعويض ولا بمرور السنين والزمن بل تحتاج الى جرأة علاج باعتراف اصحابها بهذه الوحشية المقيتة.

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق