الأخبار

بعد تعيين الحكومة الجديدة تعجيل حل الازمة من خلال الاجراءات الدستورية

يسمح تعيين الحكومة الجديدة رغم الكثير من التحفظات التي يطرحها الحراك الشعبي بشأن الوزير الاول بدوي نورالدين وحتى وزير الداخلية الجديد دحمون صلاح الدين بالشروع في تعجيل حل الازمة بالوطن والتي انطلقت مع بداية الحراك الشعبي السلمي في 22 فيفري 2019 والذي عبر عن مطالب سياسية تقضي بضرورة ايصال باخرته الى ميناء التغيير المنشود الذي يقضي بضرورة رحيل ما يسمى بوجوه الازمة والمتورطين في المال الفاسد والذين تسببوا في حال الاختناق الذي وصلت إليه البلاد بعد غلق الحوار وتقليص هامش الحريات الاعلامية والنقابية والحزبية واقتصار نشاط المجتمع المدني على أولائك الذين اصطفوا في طابور الاستفادة من الدعم مقابل التصفيق غير المشروط .

   ويأتي تفعيل المادة 102 مرفوقة بالتأكيد على المادتين 07 و08 في اقرب وقت ضمن اعلان الشغور المنصب كحل استعجالي يطمئن النفوس ويدفع الى ترتيب البيت وفق مبدأ التوافق الذين يحترم التجادبات التي تعرفها الساحة وخاصة من زاوية الحراك الذي اطلق رصاصات الموت على السبات السياسي العميق الذي عاشه المجتمع وطلق بموجبه السياسة طلاقا بائنا ، قبل ان يسترجها في خضم ست جمعات كاملة وما رافقه من الاطلاع الكبير على مواد الدستور والتحاليل السياسية التي اعادت الى اذهان الكثير من الجزائريين والجزائريات موسم الانفتاح السياسي غداة الخامس اكتوبر 1988 واسترجع الشعب السياسة رغم الطلاق البائن لأنه حررها من هواة زواج البزنسة أو ما يعرفون في التعاليق السياسية بحاملي الشكارة.

  كما يجب تفعيل الاجراءات المتعلقة بالتفكير الكبير والعميق والصادق والجاد في كيفية تحقيق الانتقال الديمقراطي بعيدا عن روافد ربح الوقت كما اكده لإذاعة الجزائر من ميلة عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي الدكتور العمري عبد الوهاب الذي أوضح ان استرجاع الثقة يكون وفق خريطة الطريق التي تاخد من مطالب الحراك الشعبي مرتكزا لردم الهوة وترميم الانكسار وفق هندسة معمارية تدفع الى ركوب قطار التوجه نحو جزائر الغد التي تزول فيها الفوارق بين الجميع وتبقى الميزة الفارقة لكل المخلصين والنزهاء الذين يخدمون الجزائر وليس اولائك الذين يستخدمونها لتحقيق أغراضهم الخاصة كما حصد في السنوات الماضية حيث تجند جمع منهم لجمع المال الفاسد على حساب المصالح العليا للوطن وهو الذي دفع بالحراك الشعبي الى تكسير طابو الصمت.

   وتجد السلطات العمومية مطالبة بنفض اليد من جميع القوى غير الدستورية التي تختفي وراء الرداء الاسود وتحرك الفارة الحمراء وفق ما يلبي رغبات التوجه العام للمطالب السياسية للشعب الجزائري وكلها إجراءات من شأنها ان تخلص الجزائر من ديمومة الازمة وتسمح من التوجه نحو الانفتاح الديمقراطي غير الصوري الذي يكون الشعب فاعلا ومحركا فيه من أجل قطيعة مع أخطاء السياسات الماضية التي اوصلت البلاد الى مفترق الطرق وهي في حاجة الى العودة الى قانون الحياة الذي يسير ركب الامة وفق منهج التغيير القائم الذي تكون فيه السلطة لتحمل المسؤولية وليس لتحويلها الى مصدر الثراء الفاحش من دون وجه حق .

 

 

 

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق