الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنيةالإقتصاد و المالالمجتمع و الأسرةروبورتاجات

المناطق الجبلية بولاية ميلة.. بين الاحساس بالتهميش وجهود تفعيل برامج الدعم

التنمية المستدامة للجبال

يعود تاريخ اليوم الدولي للجبال إلى عام 1992، عند اعتماد الفصل 13 من جدول أعمال القرن 21 بشأن “إدارة النظم الإيكولوجية الهشة: التنمية المستدامة للجبال” في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية وقد شكل ذلك حدثا بارزا في تاريخ تطور الجبال.

وفي أثناء السنة الدولية للجبال في عام 2002، عززت الالتزامات والإرادة للدفع قدما بهذه المسألة. وأكتسبت الجبال اكتسابا مطردا مكانة رفيعة على جداول الأعمال على جميع المستويات.

وأدت السنة الدولية للجبال إلى أن تتخذ الجمعية العامة القرار 245/57  ، الذي حددت فيه يوم 11 كانون الأول/ديسمبر يوما دوليا للجبال، اعتبار من عام 2003، وشجعت المجتمع الدولي على أن ينظم في ذلك اليوم مناسبات على جميع المستويات لإبراز أهمية التنمية المستدامة للجبال.

المناطق الجبلية بولاية ميلة.. بين الاحساس بالتهميش وجهود تفعيل برامج الدعم 2

وفي السياق بولاية ميلة احتضنت بلدية تسالة لمطاعي الاحتفالية الولائية بالمناسبةلسنة 2019،أين تم وبطلب من السكان اعادة تشجير منطقتي -آنسا – و -القرنية- المتضررتان من الحرائق المهولة خلال السنتين الفارطتين،وتم غرس 800 شجيرة من مختلف الأصناف بمشاركة واسعة من المجتمع المدني وأطفال المدارس.

برامج الدعم…مرافقة أم دعم مجاني؟

يتساءل عدد هام من المواطنين القاطنين في المناطق الجبلية بولاية ميلة -وعددها حسب مديرية المصالح الفلاحية 22 بلدية -عن كيفيات الحصول على دعم مادي أو تقني يسهم في تنمية مناطقهم وضمان قوت يومهم،وفيما يلي ننقل حرفيا تعليقا لمواطن من تسالة على صفحة الاذاعة قال فيه:تسالة مهمشة لان المنطقة الجبلية لا تحتاج لحملات تشجير بغرض الحماية، هذا التشجير أصبح عشوائي و على حساب مساحات الرعي وقد عرفت المنطقة تراجع نشاط تربية الحيوان لتقلص مساحات الرعي، دعم نشاط تربية النحل غير كافي وليس هو ذلك النشاط الذي يحقق التنمية الجبلية…. دعم زراعة الاشجار المثمرة قليل جدا بالمنطقة التي لا تستفيد من صناديق الدعم مثل البلديات الريفية الاخرى التي تهتم بالزراعات الواسعة وانتاج الحليب، اليوم سكان تسالة يشترون شتلات الاشجار المثمرة من مالهم الخاص….

وحسب العاطرة بوالشعير من خلية الاعلام بمحافظة الغابات فان برنامج دعم المناطق الجبلية يشمل غرس لحد الآن 17550 شجرة من خلال 28 حملة تطوعية شارك فيها 2700 متطوع،اضافة لبرنامج توزيع 8760 خلية نحل أنجز منه لحد اليوم توزيع 1870 خلية على المواطنين وتم فتح 45 كيلومتر من المسالك الريفية وبالنظر لتزايد الطلب على المنتجات الغابية فالتركيز منصب على غرس أنواع منتجة كالصنوبر الثمري والخروب .مؤكدة أن عمليات التشجير ليست عشوائية بل تستهدف بدقة المناطق المتضررة من الحرائق،أما الرعي فمقنن وهو ممنوع بالنسبة للمناطق التي تحتوي على اشجار صغيرة أو حديثة الغرس،وعن سؤال الدعم بالنحل غير كافي أجابت -المتحدثة ذاتها- بنعم هو غير كافي لكنه دعم ،وهذا الدعم ليس كما يفهمه المواطنون أنه تمويل لمشاريعهم  بصفة كلية،بل هو ينقسم الى حصة يقدمها الصندوق الوطني للتنمية القفلاحية،وحصة نسبية تمثل المساهمة المالية الشخصية للمواطن ،مشيرة في الختام الى ضرورة حصول المواطنين على تكوين علمي ومرافقة في الميدان عبر الدورات التكوينية بهدف تجسيد برامج الدعم وانجاحها.

أما ما تعلق بالدعم بالأشجار المثمرة وتربية الحيوانات فحسب المكلف بالاعلام والارشاد والتكوين بمديرية المصالح الفلاحية محمد بولفتات فان برامج الدعم شملت -وتشمل-الدعم بأشجار الكرز-الزيتون-التين… وغيرها،وحسبه الملاحظة هنا أن البرنامج استجاب ولبى كل طلبات المواطنين في هذا الصدد ،بل لم يجدوا من يـخد فائض الشجيرات،ليضيف قائلا أن الدعم هذه السنة تم تقسيمه بالتساوي على 22 بلدية جبلية بولاية ميلة معنية بالعملية.وذكر محمد بولفتات ببرامج الدعم مند 40 سنة والتي استفاد منها مواطنو الولاية وسمحت بتوزيع 8000 خلية نحل و 2400 رأس غنم وغرس 560 هكتار بأشجار الزيتون،وحسبه فخير مثال على نجاح الدعم بلدية تسدان حدادة من خلال برنامج المبادرات المحلية-pil-

المناطق الجبلية بولاية ميلة.. بين الاحساس بالتهميش وجهود تفعيل برامج الدعم 3

 

المناطق الجبلية هشة:

حسب الأمين العام للغرفة الفلاحية بشير كركاطو فان الجبال بميلة فضاء هش معرض لمختلف أشكال الاعتداءات بالنظر لنقص الوعيأولا ،الحاجة للمراعي ثانيا،وماتلنهمه الحرائق ثالثا.وهنا المجال مفتوح للتحسيس وتغيير الذهنيات والنظرة الضيقة لنصل الى مرحلة التوجه للفكر الجماعي لخلق فضاء تعاون في مختلف النشاطات الفلاحية الجوارية مثل تربية النحل والأبقار وغيرها،ويوضح بشير كركاطو أن برامج الدعم التي توفرها الدولة هي مرافقة مالية للفلاحين وليست اعانة.

وبين شكاوى ساكني المناطق الجبلية بولاية ميلة من معاناة متعددة الأوجه،وجهود الجهات الوصية- خاصة المصالح الفلاحية ومحافظة الغابات-لتوفير وسائل وأدوات تسمح بتثبيت السكان في مناطقهم وخلق ديناميكية اقتصادية-ولو كانت محدودة أو محلية- فان المؤكد أن المناطق الجبلية بولاية ميلة بحاجة لالتفاتة أكبر ربما تكون بدايتها تغيير نظرتنا للغابة على أنها خلاء أو منطقة مهملة ،بل النظر اليها على أنها رئة بيئية ومصدر عيش و مأوى للكثير من الكائنات ومسكن لعدد هام من مواطنينا… اذن الغابة بحاجة لأنسنة النظرة قبل كل شيء.

الوسوم
اظهر المزيد