الأخبارالأخبار الوطنية

البروفيسور بن عراب يؤكد : الحراك الشعبي دكليك وليس سحابة صيف

أكد البروفيسور والخبير الاممي عبد الكريم بن عراب ان الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر منذ 22 فيفري الماضي دكليك وليس كما اعتقدت السلطات العمومية أنه مجرد سحابة صيف وهو يعرف حركية متزايدة من جمعة الى اخرى بالنظر الى شموليته في الجانب السياسي والاجتماعي لكون الحراك الشعبي استطاع في كل مرة ان يستقطب مختلف الفعاليات الاجتماعية .

وخلال نزوله ضيفا على الاذاعة الجزائرية من ميلة في برنامج أضواء اوضح البروفيسور بن عراب ان الحراك الشعبي وعلى مدار خمس جمعات حافظ على بعده الروحي في مضمون الارتباط بالوحدة الوطنية والتأكيد على الرمزية والرموز التي تشكل هيكل الدولة في بعدها التاريخي ، مستدلا بالشعارات والهتاف بالشهداء وهو الامر الذي يدفع الى الجزم ان الدكليك الوطني أخذ بعدا هاما وربح مساحة شاسعة من الوعي الوطني لدى الافراد كما المجموعات .

وأسقط البروفيسور بن عراب الحراك الشعبي في بعده الوطني وبالدلالات والعمق الهادف الى خلق فضاءات سياسية ضمن المؤسسات تقوم على الحرية والديمقراطية وترتكز على الشرعية الشعبية التي تنتج عن الفعل الانتخابي الحر والنزيه الذي يكون فيه الشعب السيد رغم انه أسقط كما قلت الحراك على نظرية البخار من جانب تعاطي السلطات العمومية معه ، حيث تركت التفاعلات الى حد الغليان الذي تحول الى خمس جمعات من الحركية الشعبية التي حولت بوصلة النقاش في كل الاماكن الى قناة وحيدة وهو الحديث عن التغيير الشامل والكلي وقد عرج على فشل التغيير في الجزائر بسبب تعاطي النظام في السابق مع طموح الشعب في التنقل الى ضفة ممارسة السيادة كاملة من طرف جهة واحدة وهي الشعب الذي يرفض نظرية الفوضى من خلال حراكه السلمي المبدع والذي أبهر العالم كله لاسيما وان تجارب التغيير في الانظمة الشمولية وفي الوطن العربي تؤكد ان رد فعل السلطة يأخذ هذه الابعاد التي تسبب تعطيلا كليا للمصالح الكبرى وتدخل البلاد في دوامة كبيرة.

وبخصوص السيناريوهات المطروحة لحلحلة الوضعية فقد لخصها البروفيسور بن عراب في ثلاثة سيناريوهات :

الاول: ويخص التهديم والذي يعني التخلص كلية من جميع المؤسسات الحالية وهو يمثل دعاة رحيل النظام والذي تسبب في ارتباك لدى الحراك بالنظر الى عدم جاهزية البديل وكذلك على مستوى الاحزاب في المعارضة والتي ارتبكت هي الاخرى برأي البروفيسور بن عراب لان طرح البديل لم يكون بالشكل القوي والذي يعطي الانطباع على القدرة على تغيير النظام وكذلك وقوع ارتباك لدى النظام الذي تفاجأ بنوعية الحراك الشعبي وقوته على مدار الاسابيع الماضية.

السيناريو الثاني: والذي يتمثل في ترقيع النظام الحالي من خلال فلسفة لم جميع الاطراف وتقديم البدائل مع الحفاظ على المتوفر وتغيير الممكن من الوجوه القديمة.

والسيناريو الثالث : والذي يدافع عنه البروفيسور بن عراب بقوة يخص الترميم على شاكلة ترميم البيت من خلال نزع كل الاحجار غير الصالحة وتغييرها بتلك التي تعوضها وتعطي للبيت قوة ومتانة وغير الصالحة برأيه في المجال السياسي هي تلك الوجوه المتورطة في الفساد والتي لم تعد صالحة لكي تبقى في دواليب الحكم لان الزوال الكامل لنظام الحكم او الدعوة إليه من طرف الحراك الشعبي يدفع الى مقاومة كبيرة من طرفه اي النظام وهو الامر الذي تكون نتائجه غير متوقعة.

وأكد البروفيسور بن عراب خلال مشاركته في النقاش بان عهد الرئيس بوتفليقة انتهى وان المخرجات الجديدة يمكن التعرف عليها في القريب العاجل لان الاعتماد على ثلاثة اجنحة من طرف الرئيس وهي السياسي والامني والدولي ، يبرز تلاشي الدعم من الموالاة وتأكيد الاجهزة على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك والتصريحات التي تؤكد اهمية الوفاء للشعب ، إضافة الى العوامل الدولية والتي تقوم على دعم المصالح قبل التفكير في مصالح الدول والأنظمة وهو ما يتم بحثه في الدوائر من أجل مخرج يليق بمقام الرجل ليس في ظل الحراك الشعبي ولكن من زاوية الرصيد التاريخي وخاصة وان ذلك يحسم الامر بأخف الاضرار حسب ما تم فهمه من كلام البروفيسور بن عراب.

وخلص البروفيسور عبد الكريم بن عراب الى ضرورة فهم الانظمة العالمية والتي لا يهمها الشان الداخلي بقدر ما تهمها من يضمن مصالح لذلك تجدها غير معنية بالديمقراطية الحقيقية التي تفرض مؤسسات تستند الى الارادة الشعبية وشرعيتها وهو ما قد يؤدي الى نوع من الندية تهدد المصالح الكبرى لها.

فيديو الحصة كاملة :

الوسوم
اظهر المزيد