الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنية

الاحترافية لقتل ” الإله قالوا “

       يواجه الاعلام في المدة الاخيرة تحديات غير مسبوقة لا تتعلق بحرية التعبير ولا بالمسار المهني ولا حتى بمصادر الخبر رغم ان هذه مجتمعة تشكل هاجسا يوميا للصحافة الوطنية التي وجدت نفسها في تحد اخر ويتعلق الامر كيفية فرز الغث من السمين من الاخبار الكثيرة التي تنتشر بسرعة ضوئية في وسائط التواصل الاجتماعي وخاصة الفايسبوك وهي الاخبار التي كثيرا ما تكون في شكل إشاعات ومعلومات غير صحيحة وأحيانا مغلوطة وتضليلية.

   وقد أكد الدكتور العمري عبد الوهاب خلال تدخله في برنامج ” نقاط وحروف ” لإذاعة الجزائر من ميلة ان ” الاله قالوا ” في إشارة الى الاشاعات صار مصدرا لتفجير الامة من الداخل من خلال الترويج الكاذب للمعلومات دون مراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية التي تحكم الاعلام وتجعل منه قوة في مسار البناء الوطني ودعا الى ضرورة التجند الصحافي على أبعد نطاق لقتل ” الاله قالوا ” الذي تحول الى غول يهدد حياة الامة وأمنها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني وعلى كل المستويات.

 وبقدر ما وجد ” الاله قالوا ” أي الاشاعة الارضية الخصبة في الفايسبوك الذي تحول الى جدار يكتب فيه الغث ولا يفرز منه السمين ، فإن الاعلام صار اليوم في مواجهة خطرة مع هذا الكم الهائل من المعلومات من أجل فحصها والتدقيق فيها لتفاديا للمساهمة في الترويج لها بالشكل الذي يقضي على المصداقية الاعلامية سمعا وقراءة ومشاهدة وحتى عبر الاعلام الرقمي الحديث .

  وبات في خانة المؤكد يضيف الدكتور العمري عبد الوهاب ضرورة رفع مصطلح ” غم عنكم ” من صفحات الاعلام في إشارة واضحة الى المسؤولين عموديا وأفقيا لتمكين وسائل الاعلام من مصادر الخبر

الوحيدة القاتل على استعمال النووي المهني للقضاء نهائيا أو بالأحرى تخفيض مفعول ” الإله قالوا ” الى أدنى المستويات .

  وبالخلاصة لا يجب ان يتحول الحرص على السبق الصحفي الى حاجب للحقيقة مهما كانت الاسباب والمبررات لأن رسالة الاعلام النبيلة والصلبة في جدران البناء الوطني تتفتت الى جزئيات غير مجدية جراء التعاطي غير المدروس ولا المحسوب مع المعلومات التضليلية والخاطئة ولذلك وجب على الاعلاميين الاحتراز منها ووجب على المسؤولين تسهيل مهمة الوصول الى الخبر من المصدر بعيدا عن ” الغم والتعتيم ” الذي يضر هو الاخر بمصداقية الخبر .

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق