الأخبارالأخبار الوطنية

آمال عريضة لفلاحي ولاية ميلة في تحسين واقع القطاع وترقيته.

يشتكي الفلاحون الناشطين في مختلف الشعب التقنية للقطاع بولاية ميلة من مشاكل متعددة ونقائص عديدة سواء على المستوى المادي أو الصعيد التقني والتوعوي.

ورغم أن اشكالية العقار-حسب مسؤول التنظيم باتحاد الفلاحين محمد معزوزي-قد تم ضبطها عبر جهود مصالح الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بميلة ،الا أن المشكل يبقى في نزاعات الورثة خاصة وأن التنظيم المعمول به يفرض التوافق ما بينهم لتيسير العمل.

وهنا -يضيف المتحدث ذاته- ينتظر الفلاحون بالولاية في الجزائر الجديدة خلق ديناميكية جديدة لتعزيز القدرات الانتاجية للفلاح  ةهذا من خلال تبسيط اجراءات الملفات الادارية وخاصة تلك المتعلقة بالدعم التقني عبر الآلات ووسائل الانتاج،وهذا بالموازاة مع تسجيل نقائص متعددة في مجال الري الفلاحي باعتبار انعدام المسقي مباشرة من مياه السد-خاصة بالبلديات شمال الولاية -ومنع استخراج المياه الجوفية- خاصة جنوب الولاية-وهذا يؤشر الى ضرورة تعزيز الاجراءات الخاصة بتعميم قنوات الري وتجهيزاته بتسريع تسليمها للفلاحين الذين يشتكون من ثقل الملفات المطلوبة.

وحسب معزوزي محمد -مسؤول التنظيم باتحاد الفلاحين-يعاني الفلاحون جهلا مطبقا بالتقنيات الحديثة لتطوير خدمة الأرض مما يفرض ضرورة تقريبه من  الهيئات المكلفة بالتكوين والارشاد عبر برامج دورية للارشاد والتكوين،ففي غياب المعلومة يضطر الفلاح للاستعانة بالخواص وبمقابل مادي رغم أنها متوفرة لدى مصالح المديرية المختصة،وبالحديث على المديرية الوصية لابد من تعزيز امكانات المندوبين الفلاحيين على مستوى البلديات والدوائر،والذين يشتغلون اعتمادا على امكاناتهم الخاصة.ويبقى الأمل ،كل الأمل حسب محمد معزوزي معقودا على السلطات العليا والمحلية في الاستماع الحقيقي لمشاكل الفلاحخ والعمل على حلها.

من جهته يؤكد المكلف بالارشاد والتكوين على مستوى مديرية المصالح الفلاحية محمد بولفتات أن التوجه للفلاحة صار اليوم أكثر من ضرورة كبديل عن الاعتماد المطلق على المحروقات،واذا كان الشعب الجزائري يطالب بالتغيير المنشود ،فان تغيير ذهنية البايلك وثقافة التوكل على المحروقات أولى ،ويتجسد هذا عبر تعزيز الحفاظ على العقار الفلاحي من خلال الردع،لابد من خلق محيطات استصلاح كبيرة-رغم أن ولاية ميلة تحتوي على 08 محيطات مستغلة لكنها غير كافية-وتوسيع محيطات السقي الفلاحي للخروج من التبيعية للزراعات المطرية،وكذا ضرورة اكتساب ثقافة التعاونيات مع تفعيل الاعتماد على خبرات معاهد البحث والتجارب التي لابد أن تأخد مكانها فالفلاحة اليوم علم  بل علوم متعددة تتطلب اهتماما بالباحثين لمواكبة التطورات الحاصلة،اذ لايعقل أن تتم مكافحة ذبابة الزيتون أو البياض الدقيقي للقمح أو حفارة الطماطم  بالاكتفاء بالشكوى فقط.

وحسب محمد بولفتات فان القطاعين العام والخاص مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بالشراكة بهدف ضبط سلسلة الانتاج من الأرض الى التخزين مرورا بالتحويل ووصولا الى التسويق بهدف تحسين ظروف عمل الفلاح الذي يتيه في رحلة البحث عن مشتري لمنتوجاته في غالب الأحيان اذا استثنينا المنتوجات الاستراتيجية-كالقمح مثلا-.

ويعترف المكلف بالارشاد بمديرية المصالح الفلاحية بوجود نقص حاصل في التنسيق بين الادارات ،أمر يتطلب مرونة  لتحقيق الأهداف المرجوة بأقل جهد مبدول وفي أقل وقت ممكن ،وفي هذا الصدد قدمت مديرية المصالح الفلاحية الى الوزارة الوصية اقتراحات تخص دعم الفلاحين بآليات مع تبسيط الاجراءات لأقصى درجة ممكنة -مثل دعم عتاد الرش المحوري بمبلغ مليار سنتيم- لكن الملاحظة المسجلة في الميدان هي عزوف تام للفلاحين عن التقرب الى المصالح الفلاحية،وهنا -يؤكد محمد بولفتات- على الفلاحين الانخراط بقوة في الهياكل الخاصة بهم في مختلف الشعب الفلاحية لكي يضمنوا على الأقل الحصول على معلومة مفيدة وصحيحة بعيدا عن ثقافة الاشاعات والقيل والقال.

كانت هذه جولة مقتطفة في كبريات محاور الانشغالات التي تؤرق الفلاحين بولاية ميلة والتي يعلقون آمالا كبيرة على تداركها وامعالجتها في الميدان من خلال جهود ملموسة تنفعهم وتسهم في رفع المردودية لمختلف المنتوجات وليس مجرد القول بأن الفلاحة مورد استراتيجي يخدم البلاد،فالكل ينتظر هذه الخدمة للبلاد لكن بتوفير الامكانات لتحقيق أقصى انتاج ممكن وما ذلك على الله بعزيز – يؤكد الفلاحون بو لاية ميلة-

coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق