الأخبار

الادمان على الكذب

يولد الإنسان علي الفطرة، لا يعرف إلى الصفات الخبيثة طريقاً، ومع مرور الوقت يكتسب بعض الصفات السيئة من البيئة المحيطة به مثل الكذب، حيث أصبحت عادة يتبعها الكثيرون في محاولة منهم للهروب من موقف ما أو التخلص من مشكلة معينة.

وكثيراً ما نقابل مثل هؤلاء الأشخاص خلال حياتنا اليومية، ولكن هل يتحول ذلك إلى حالة مرضية وتصل إلى حد الإدمان.

في برنامج على الخط لهذا الاسبوع تناولنا موضوع ” الإدمان على الكذب و الدوافع إليه” حيث أكد لنا الأخصائي الاكلنيكي “ياسر بوشطبة” أن الأسباب الرئيسة التي تدفع بالشخص إلى كذبه تكمن عادة في خشيته من التعرض للعقاب أو وقوعه في دائرة الصراع أو في محاولة منه لكسب ود الآخرين و تعاطفهم كما وقد يستخدمه الفرد في محاولة منه بالظهور بشكل لائق أمام من حوله هذا وقد يكون الإعتياد على الكذب نتيجة التنشئة والبيئة التي حوله والتي تعتمد دائماً على أسلوب الكذب.

وفي سؤالنا للحكيم “بوشطبة”هل يمكن أن يتعالج الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الكذب؟ رد أن أكثر من يعانون من هذا الاضطراب يعيشون حياتهم دون أن يطلبوا مساعدة من أي جهة نفسية أو اجتماعية، ويتعايشون مع واقعهم، ويألفهم الناس بهذه الصفة وإن كانت تسبب إحراجاً لأقارب من يعاني من هذا الاضطراب، مثل الإخوة والوالدين وكذلك الأبناء. فكثيرا ما يشعر أقارب الشخص الذي لديه مشكلة الكذب المرضي حالة من الضيق والحرج عندما يرون والدهم أو شقيقهم يكذب في المجلس والآخرين يضحكون على كذبه ويسخرون من أحاديثه الخيالية فإنهم يتكدرون ويشعرون بالضيق وليس لديهم أي مساعدة يمكن تقديمها لهذا الشقيق أو الوالد.

وأخيرا أشار الحكيم “ياسر بوشطبة” انه من أفضل الأساليب التي أثبتت فاعليتها للتخلص من الكذب هو الاعتراف به حين حدوثه والاعتذار عنه ، فهذه من أهم الخطوات التى تحطم هذه العادة في نفس الإنسان، كما ينصح بالابتعاد عن الأجواء التي تشجع على حدوث ذلك.

عصام بوالشمع

 

 

 

 

اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]