الأخبار

منتدى المواطنة: تربية الأجيال و إعدادها

برنامج منتدى المواطنة الإذاعي بإذاعة ميلة الجهوية لنهار اليوم الخميس29مارس2018، تناول موصوعا هاما و هو << تربية الأجيال>> و رغم ان البرنامج مفتوحا أمام المواطنين منذ إنطلاقة على مدى 3سنوات تقريبا ،إلا أن الحضور يحصون على الأصابع ،مما يطرح التساؤلات الكثيرة حول هذا السلوك غير المفهوم برغم الطرح الجيد و القيم و العميق للموضوعات المقترحة من طرح الطقم الإذاعي المعد و المخرج للبرنامج، و المتعاونين معه من خارج الإذاعة .


و في هذا العدد ما قبل الأخير لهذا الموسم الـ3 جاء موضوع تربية الأجيال ، و الأحرى بناء الأجيال و إعدادها.لأن الأمة بأبنائها و بأجيالها البناءة المهيأة لرفع راية دينها، وووطنها، خفاقة عالية بين دول العالم، وعليه فهذه التربية لابد لها أن تقوم على أساس قوي من المنهج السليم و العقيدة الصافية.و تشترك عدة أطراف لتحقيق هذا الهدف ، وهو إخراج الجيل الفريد،وهي : الأسرة ،و المدرسة ،و المعلم.فهي الأركان الثلاثة التي إذا اختل واحد منها جاءت التربية عرجاء ،عوراء،جرباء، تشوبها مختلف النقائص و الأمراض، التي تأكل روح القيم الإجتماعية من الداخل ،و تساهم بطريقة أو بأخرى على المديين القريب و البعيد على تآكل المجتمع من الداخل و دفعه إلى الإفلاس الأخلاقي و السلوكي،و تحكم الوساوس و الدسائس في علاقات أفراده.
و منه وجب زرع قيم الأمانة،و العدل ،و الحرص،و الحزم،و الصلاح و الصدق ،و ذلك بحكمة بتحكيم العقل،و ضبط الإنفعال،و إتباع الأساليب التربوية الناجعة،و إستقرار المنهج التربوي المتبع بين أفراد البيت من أفراد العائلة جميعهم ،و المدرسة،و المسجد،و غيرها من الأماكن ، لأن التناقض سيعرض الطفل لمشكلات نفسية، و على هذا ينبغي تعاون الوالدين ، و إتفاقهما على الأسلوب التربوي المناسب ، و تعاونهما مع المربي في المدرسة.
و تبقى المرأة هي أساس نهضة أي مجتمع ، فهي التي تقيم النواة الأولى لقيام المجتمعات القوية المتماسكة،من خلال دورها في تربية و تنشئة الأبناء ، و توجيه و مساعدة الزوج في أعماله، ولذلك فإن بيوتنا هي أهم مؤسسة تربوية و عمود البيت هو المرأة فصلاحها يأتي بقاعدة إجتماعية صلبة ، و فسادها مهدم لكل بناء إجتماعي .
كما أنه وجب على افراد المجتمع البالغين تشجيع المبادرة الحرة عند أبنائهم بالتحفيز و التشجيع و المكافأة و المشاركة الواسعة،بعيدا عن أساليب فرض القيود ،و المنع ، و الزجر،و التخويف.ومنه يكون:
– الإهتمام بتوعية الجيل بخصوصية أهداف الأمة في هذه الحياة.
-إدارة الإمكانات المتاحة على نحو جيد.
-الإنفتاح و محاولة فهم المتغيرات الحاصلة
– دعم الهجرة النفعية النافعة داخليا و خارجيا لإكتساب المهارات ،و التعرف على الوضعيات الجديدة .
و بذلك تتحقق مباهج الروح في مجتمع مستنير،بتسخير معطيات العلم النافع لصالح الفرد و المجتمع و منه بناء وطن قوي متلاحم ، و متكامل، لأن تربيتنا هي مرآة لنا،في تاسيس حب النظام، أو الذهاب نحو الفوضى و التلاشي.


الأستاذ/ نورالدين بوعروج.
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]