الأخبارالأخبار المحلية

كتابة التاريخ بين التخاذل ونقص المادة التاريخية

مع كل مناسبة تاريخية يعود الحديث عن إشكالية كتابة التاريخ الوطني وإيصاله للجيل الجديد، خاصة بالنسبة لتاريخ الثورة التحريرية، الذي لايزال في حاجة إلى إثراء وتنقيح من طرف صانعي الأحداث والمؤرخين.

وتعود هذه الإشكالية، بالدرجة الأولى، حسب المجاهد محمد بوالثلج، إلى ما يعرف بأزمة صائفة 1962، إضافة إلى تخاذل المؤرخين في نقل الوقائع التاريخية الصحيحة من أفواه صانعي الأحداث.

وإستغرب ذات المتحدث، لدى نزوله ضيفا على برنامج اضواء بمناسبة يوم الشهيد، إكتفاء بعض المؤرخين والباحثين بكتابة التاريخ “من الصالونات”- كما قال-، داعيا أياهم إلى النزول للميدان والتحقق من حقيقة الأحداث التي وقعت بتفاصيلها من أفواه الذين عايشوها.

إلى ذلك، أرجع الكاتب المهتم بالتاريخ، محمد الصادق مقراني، القصور في كتابة التاريخ إلى نقص الإهتمام وفشل طريقة التعاطي مع المادة التاريخية، مردفا أن هذا القصور يعود أيضا لغياب رؤية صحيحة في مجال جمع الشهادات وإستغلالها وفق أساليب علمية، ما يحول دون الإستفادة الفعلية منها من طرف الباحثين في التاريخ.

بالمقابل من ذلك، يرى أستاذ التاريخ برقلاح السعيد، أن المادة التاريخية موجودة، معللا ذلك ببعض المصادر كـ”السجل الذهبي”، الذي قدمه المكتب الولائي لمنظمة المجاهدين، والذي يحوي في طياته تفاصيل الأحداث التاريخية التي وقعت بالولاية إبان الثورة التحريرية، مشيرا إلى أن هذه المادة التاريخية مستغلة ضمن البرامج التعليمية التي تقدم للتلاميذ، غير ان الإختلاف هو في طريقة تقديم  هذه المادة للجيل الجديد.

سفيان بلاح

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق