الأخبار

عناصر النصر الجديد

يتجدد الحديث عن المحطات التاريخية التي صنعها الجزائريون والتي انجبت لنا استرجاع السيادىة على ترابنا الوطني بعد 132 سنة عن وجود فرنسا الصليبية بهذه الارض الطيبة التي شفعت لها دماء الشهداء الابرار وتمكنت من التحرر ، ويتجدد الحديث والجزائر تحي الذكرى ال 56 لعيد النصر في شهر الشهداء الابرار رحمهم الله تعالى واسكنهم فسيح الجنان عن اهمية حماية هذا النصر في ظل حالة التردي والتراجع الذي شد المجتمع في كثير من مناحي الحياة لعل اخطرها تلك المرتبطة بالتبعية في كل شيئ للغرب بما في ذلك الاستيطان الفرنسي ، ولكي نحافظ على نصرنا وجب التشمير على السواعد وعدم الاتكال الى الجدران والحيطان وتلويك الالسنة بالكلام الفارغ لان الحياة تنتزع كما تنتزع كما تم انتزاع الحرية وهي الحقيقة البتي يجب علينا كافراد ومجموعات الادراك بها عن يقين وقناعة لان التمكين في الارض يكون للعمل والعاملين اما القاعدين فلاحظ لهم منها.
والعنصر الثاني الذي يجب تجسيده كخيار استراتيجي للنصر الجديد يتعلق بالطلاق البائن مع لغة المستدمر في تعاملاتنا المحلية ، سواء كانت الادارية او التواصلية لان الغلبة من المسؤولين يعتبرونها غنيمة حرب وصارت مع مرور الوقت بمثابة العقدة التي عقدت الالسنة وحالت دون الحفاظ على لغة القران كناطق رسمي يقرره الدستور وتؤكد عليه جميع المواثيق والقوانين الوطنية .
وعنصر اخر يسهم في النصر الجديد علاوة عن تقليص مساحة التبعية الغذائية واللغوية الى غيرنا يتمثل في ضرورة التلقيح ضد تيارات الجرف الكاسح التي تتربص بالامم ليس لقوتها وانتشارها ولكن بسبب رسم الضعف الذي نعاني منه على اكثر من صعيد لتظهر الطائفية في ابشع صورها وتتغذي من تيارات اجنبية فشلت في ضرب وحدة الامة في كثير من المناسبات وهي تعاول ذلك من خلال اوتار اللغة والدين وفي كثير من الاحيان بالجهوية المقيتة والعشائرية .
ويجب في الاخير ان ترصع هذه العناصر على درب نصر جديد للامة وهو ليس بالمستحيل باخلاق العلم والادب والتربية التي تكون فيها المهارة والجدارة العنوان المكتوب البند العريض لتوحيد جهود العطاء لجزائر ترتسم فيها قواعد الاقلاع الحضاري كما تمناه الشهداء وماتوا لاجله صانعين من موت حياة امة لن تكتمل فرحتها الا بهذا النصر الجديد الذي يمكنها من ركوب قطار التنمية وتوديع محطات التخلف والبؤس الناجمة عن قصور في الطرح والرؤية. عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق