الأخبار

دور العلم و النشء المتعلم في البناء

للعلم أهمية كبيرة داخل المجتمعات، ومعناه معرفة الأمور بكافة تفاصيلها الصغيرة والكبيرة حيث أنه يشمل كافة المجالات الحياتية فلا يقتصر العلم على معرفة جانب واحد فقط، ويظل الإنسان يتعلم منذ ولادته وحتى وفاته، فالعلم لا يقتصر على وقت معين أو سن معين بل يظل الإنسان يكتسب العلم طوال حياته.

وبالعلم تبنى المجتمعات القوية المتماسكة المكتفية ذاتياً المعتمدة على نفسها في تعليم أبنائها للحصول على جيلٍ متعلمٍ واعٍ مثقفٍ يستطيع التقدم بالمجتمع اقتصادياً وصناعياً وحضارياً، والعلم جزء من حضارة المجتمع وهي الوسيلة الوحيدة للتغلب على المشاكل التي تواجه المجتمع على الصعيد الاجتماعي والبيئي والطبيعي، وبزيادة عدد المتعلمين في المجتمع تقل الجريمة والمشاكل الناتجة عن قلة التعليم كالتسول وعمالة الأطفال والمراهقات والمشاكل الاجتماعية الأخرى والظواهر السلبية في المجتمع.

في برنامج على الخط و تزامنا مع “يوم العلم” سلطنا الضوء على موضوع دور العلم و النشء المتعلم في البناء حيث أكد الأستاذ “عبد الرزاق بن دالي”  في هذا المنحى أن الإسلام حثنا على العلم،إذ يقول الله تعالى: “وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا” فما أجمل هذه الآية الكريمة وما أروع معناها؛ نكتنف منها الدعاء والطلب من الله أن يزيد المرء علماً لا مالاً ولا ميراثاً ولا جاهاً إنّما علماً، لأن العِلم هو النبراس الذي تضاء به الظلمات الحالكة، وهو الراية العالية التي ترشد إلى ما فيه خير الإنسان في الدنيا والآخرة.

من جهته قال الأخصائي النفساني الاكلنيكي “ياسر بوشطبة” أن الحالة الوجدانية المتفائلة للمتعلم تلعب دورا أساسيا في نجاحه، لأنه يؤمن بقدراته، وانطلاقا من مسلمة مفادها أن لديه الإمكانيات المادية والمعنوية لحل المشكلة التي اقترحها عليه المدرس، كما أن حوافزه الداخلية مثل التحدي والصبر، والمواجهة، والانتصار …؛ تمهد له اختيار وتجريب ما يراه مناسبا لوضعية التعلم.

إذن العلم يحتاج إلى صبر ومشقّة ومجاهدة نفس، وبالرّغم من كلّ هذه المشقّة إلاّ أنّنا نجد أفضل العلماء خرجوا من رَحِم هذه المشقّة، فكلّما زادت مشقّتهم زاد عِلْمُهم، أمّا لو جاء العِلم سهلاً ميسرًا بدون تعب ووصب، لذهب سهلاً بدون تعب ووصب، فكما يقول الناس ”الشيء الذي يأتي سهلاً، يذهب سهلاً”.

عصام بوالشمع

اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]