الأخبار

الرقابة المهنية خير طريق لنجاح الاعلام

يشكل موضوع الاعلام مادة دسمة في ظل المستجدات التي يعرفها العالم وحرب الاستباق الذي تسعى اليه القوى العظمى التي حررت الاعلم في الاتجاه الذي يخدم مصالحها ولا يصطدم معها لان سلاح الاعلام يعد اكثر فتكا من بقية الاسلحة ولعلكم شاهدتم الحروب الاعلامية الاتسباقية في تفكيك الشعوب والدول في ليبيا والعراق وافغانستان وسوريا وغيرها من المواقع التي صارت تجارب وحقول خصبة لتنفيذ مخططات جهنمية عبر الاركان الاربعة في العالم وقد ادرك الغرب ان القتل البطيئ الذي يمارس على الامة العربية والاسلامية يزداد قوة عندما يكون الضرب من داخل ، لذلك لو ان الجهود التي بدلت في تفكيك الشعوب استغلت لنصرة القضية الفلسطينة والصحراء الغربية والروهينغا وغيرها من الشعوب المقهورة لكانت النتائج باهرة ومرضية لنا جميعا ، ولكن للاسف ، لذلك وجب على الاعلاميين ان يدركوا حجم التحديات التي تعيشها امتنا من اجل الحفاظ على كيانها.
ولاننا نحتفي باليوم العالمي لحرية التعبير الذي يصادف ال 03
ماي من كل سنة ، اردت ان اتطرق الى موضوع هام ويتعلق الامر بالرقابة المهنية كشرط رئيس لبلوغ التميز وركوب موجة الاحترافية لانها الطريق المختصر لكسب النجاح لان الرقابة المهنية تعني بالضرورة الحرص على الخبر الصحيح وثقةة المصدر والانسياق الابدي نحو اخلاقيات المهنة بعيدا عن اعتبارات الشخصيات والمسميات وحتى الصفات .
والرقابة المهنية تختلف شكلا ومضمونا عن الرقابة الذاتية لان هذه الاخيرة تقوم على الهواجس والمخاوف والرعب الدالخلي في التعاطي مع الخبر والموضوع وملف البرامج وغيرها بينما الاولى تعني ايضا الاهتمام طواعية بعيداى عن رقابة الاخرين ، مواطنين كانوا او مسؤولين ، الاهتمام اقول بالموضوعية في صناعة ونقل الخبر والمهنية في تناول المواضيع بالراي والراي الاخر .
والرقابة المهنية بهذا المفهوم الذي اعتقد انه سليم تعبد الطريق امام رجال ونساء الاعلام لبلوغ الاحترافية ونتجاوز التهريج الذي نتهم به ونتحول الى عقل واع وراي سديد بموقف هادف لتجسيد الرقيب اليقظ الذي ذكره رئيس الحمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في رسالته الى الاسرة الاعلامية في هذا اليوم .
ان الانتقاذ وتسليط الضوء على النقائص من صميم عمل الاعلام لكنه ليس الاعلام كله الذي يجب ان يكسب من خلال الرقابة المهنية التي تمكننا من معركة التحديات الدولية التي تعيشها الامة ، وبالخلاصة الصحافة الحرة كما يقول المثل الشهير ” الصحافة الحرة هي التي تقول للمسؤول ما يريد المواطن وليس ان تقول للمواطن ما يريده المسؤول فقط “

بقلم عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق