الأخبارالأخبار المحلية

الجامعة والتفاعلات الاجتماعية بين الواقع والطموح

  تكتسي الجامعة بأدوارها الطلائعية اهمية كبيرة في التعاطي الجاد مع الحراك الاجتماعي و الاقتصادي والسياسي والثقافي  وفق طموح نظري يجعل منها كمؤسسة تعليمية وتكوينية واحدى ركائز التنشئة الاجتماعية قوة ضاربة في مواجهة التحديات الكبيرة التي تعيشها الامة في كل المستويات وعلى مختلف الاصعدة ، غير ان هذا الطموح يواجه برأي اهل الاختصاص بكثير من العقبات الكأداء على طريق التجسيد ومنه الدكتور محمد بوكشور الذي اكد في برنامج ” فضاء الجامعة ” لإذاعة الجزائر من ميلة والذي ناقش ملف الجامعة والمجتمع وبعيدا عن لغة القنوط والتيئيس ان تراجع الفعلي الجامعي صار ملموسا لأسباب موضوعية وأخرى مفتعلة ومنها تلك التي ترتبط بالأخطاء الجسيمة التي تشهدها المنظومة بصفة عامة وأعاب الدكتور على الفاعلين التخلي عن الادوار الريادية المنوطة بهم خاصة من حيث  مستوى التدريس وطرقه ناهيك عن قلة البحث العلمي .

 وأوضح المتحدث ذاته ان النسق القيمي يجب ان يعد للجامعة دورها في غربلة السلبيات في منظومة الثقافة الاجتماعية وفق ما يقضي على الاستراتيجية الاستعمارية التي تحاول جاهدة الابقاء على مستعمرات سابقة دون سلم الوصول الى المعرفة العلمية الناجحة التي تمحي معها كل صور التخلف او السير في طريقه.

 وعلى النقيض من ذلك اكد الدكتور علي شبيطة ان العلاقة بين الجامعة والمجتمع تخضع لحقيقة واحدة وهي التحولات الحاصلة داخل كل منهما مع التأكيد على ان البيئة تلعب دورا كبيرا في تجسيد التفاعلات الاجتماعية في التأثير والتأثر لان كل الشواهد تؤكد ان خريجي او طلبة الجامعة الجزائرية داخل البيئة الملائمة يتحولون الى عباقرة مبدعين يتحكمون في الفعل ورد الفعل ويستطيعون تذليل كل العقبات والصعاب ويصلون الى مراتب عليا في المسؤولية لان الصرامة والانضباط والقناعة بان المكانة يكتسبها العاملون دون غيرهم وهو ما يزيل عن الجامعة التهم  المجانية مع الاقرار بتراجع الاداء في بحر البحث عن الكم قبل النوع والكيف.

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق