الأخبار

افة الرصيد الاجتماعي والاخلاقي وحتى الاقتصادي

لقد ادى انهيار منظومة القيم وتردي الوضع الخلقي – رغم اننا لا نقوم هنا بجلد الذات ولكن للتنبيه للاخطار المحدقة بالامة – لقد ادى الى بروز الكثير من الافات الاجتماعية التي تحلق روح المجتمع ولا تبقي ولا تدر واثرت بشكل رهيب على مستوى ومنسوب الحياة في صورها الاجتماعية والاخلاقية وحتى الاقتصادية خاصة في ظل زوال قيم الوفاء والالتزام والابتعاد عن شكوك الريب والظن وكل السلوكات المفضية الى حماقة اجتماعية تعد في الدين والعرف من اخطر الافات وهي ” الكذب ” وهي الآفة التي هلكت رصيد الامة وزادت الوضعية تعقيدا لانها امتدت داخل أركان بيت الجزائريين بقوة فالمواطن يكذب لكي يحصل على اشياء قد تكون من الناحية القانونية والدينية غير شرعية ولا مشروعة والمسؤول في كل المواقع يكذب ليتهرب من المسؤولية وقد يمارس هذا الفن الخبيث عدة مرات في البرهة الواحدة لانه عاجز على مواجهة الحقائق بلغة الصدق ، لان هذا الاخير يحتاج الى كثير من الشجاعة الادبية التي صارت قطعة غيار غير اصيلة واحيانا كثيرة مفقودة.
وازدادت الهوة عندما عوضت الامة الصدق بشعار الكذب وافعال الكذابين من اجل نيل مبتغيات قد لا تكون ضرورية وصار البلد يعاني من افة الكذب في الارقام والنتائج لان مسؤولي بعض القطاعات يتاجرون بها بعيدا عن واقح وحال المواطنين الذين يتطلعون الى جزائر مشيعة بالصدق والصادقين رغم متاعب المسيرة .
وصور الكذب تتجلى ايضا في المواعيد التي لا تحدد بالزمن ليتملص اصحابها من المسؤولية ويصبح المعني بها كالكرة تتقاذفه الايام والساعات عند المدير والوزير والطبيب والفلاح وسائق سيارة الاجرة ، واختفى الصادقون لان مكانهم حجز عنوة من طرف القلة التي لا تخاف الكذب رغم انه الصفة الذميمة التي حذر منها الاسلام وجرمها اكثر من الزنا والخمر والميسر وكل الكبائر الاخرى على حد ما جاء في الحديث النبوي الشريف .
وصرنا في زمن الغلبة على امرنا مولعين بسمكة افريل فنتباهى بالكذب الذي لا يجوز حتى على شاكلة ” المزاح ” ولا ندري خبايا وخلفيات هذا التقليد الاعمى الذي يشكل حقلة مهترئة في يوميات المسلمين لفقدان بوصلة النماء الصحيح والخوض في التقليد الاعمى ولو كان على حسابنا عرفنا المليئ بالعراقة والاصالة.

بقلم عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق