الأخبار

أهمية توحيد المفردات لإنجاح ترقية اللغة الامازيغية

تؤكد جميع الاراء سواء كانت من جانب المواطنين عبر ربوع الوطن او فئة الخبراء و النخبة على اهمية إنشاء الاكاديمية الخاصة باللغة الأمازيغية من اجل توحيد مفردات هذه الاخيرة واختيار الحرف الذي تكتب به جميع اللهجات من الشاوية الى القبائلية الى الترقية والميزابية وغيرها من اللهجات التي تزخر بها بلادنا وفق منهج لملمة شتات اللغة الأمازيغية وتوحيد الصرف وكدا التأكيد على البعد الوطني الذي يرتبط بالوحدة الوطنية التي تبعد عنا اختزال البعد الامازيغي في اللغة فقط او اختزال اللغة الامازيغية في اللهجة القبائلية كما يذهب اليه الاستاذ محمد بوكشور في حديثه لإذاعة الجزائر من ميلة.

أهمية توحيد المفردات لإنجاح ترقية اللغة الامازيغية 2
وقد اجمعت اراء المواطنين على اهمية تعميم تعليم اللغة الامازيغية بثراء لهجاتها شريطة ان تكون الخلفية الوطنية والمرجعية الدينية والهوية الوطنية بمثابة الاسمنت والأساس الذي يقوم عليه بعث بناء اللغة الامازيغية وفق ما يضمن للأجيال المناعة الاجتماعية من التنابز بالألقاب العشائرية والجهوية التي تنبش فيها قوى الاستعمار رغم أنني ضد تعليق شماعة فشلنا على اكثر من صعيد على شماعة الاخرين وخاصة القوى الاجنبية التي يجب ان نقف ضدها في سياق التنافس على التمكن من الحياة بالعلم والمعرفة وكسب التكنولوجيا بعيدا عن التهويل والتضخيم وهي المحصلة التي تكون ثمارها يانعة بفضل العمل لان هذا الاخير يجعل بيننا وبين الكسل الاجتماعي والاغتراب اللغوي سدا منيعا وكل الشواهد التاريخية والحضارية تؤكد ان ركوب موجة بحر التقدم نحو الامام والالتصاق بالأمم التي اخذت طريقها نحو فضاء اخر غير إفتراضي بل واقعي قائم على مبادئ النهضة وشروطها كما هو الحال لأوروبا الغربية وغيرها من الدول وهو ما يحتاج الى مزيد من الجهد الفكري والعقلي المعرفي بعيدا عن لغة القوة التي لا تقدم في شيئ بقدر ما تدفع العجلة في الحياة الى العودة الى نقطة الصفر كما يحدث مع كثير من القضايا الاساسية للأمة لذلك وجب ان نتعاطى مع ملف اللغة الامازيغية ببعدها الوطني الرائد بعيدا عن نظرة هؤلاء ولا طرح هؤلاء لان القضية بكثير من المرامي الوطنية التي يجب ان تسد فيها كل الثقوب والثغرات الموجودة بين اضلع الشعب بهدف كسر القوة ضمن المخططات التي تقوم على تحريك النائمات في الاقليات والعرقيات وهي المظاهر التي ترتكز عليها اغراض التفتيت التي تمس الاشقاء في الوطن العربي الاسلامي ولا توجد الجزائر في مناى عنه لان اللغة تعد بوابة معرضة لرياح عاتية قد لا تبقى ولا تدر.
ومع التأخر المسجل في بحث السبيل الامثل والطريقة الانجع لتدريس الامازيغية وتعميمها بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية والاجتماعية والعشائرية التي كثيرا ما تفتح شهية التشويش على المجتمع وفق ما تذهب اليه الكثير من التحاليل وأراء السواد الاعظم من عامة الناس فان الحرص يجب ان يشتد هذه الايام من اجل نجاح استراتيجية تقوية عناصر الهوية الوطنية من خلال الاستناد الى كافة الركائز الداعمة للأمة في كل اركان الجزائر المترامية الاطراف والتي تعد البلد القارة ، ويتحقق هذا المبتغى من خلال الشد على عناصر الهوية ودعمها بقرارات تصب في سياق خدمة الامة في مختلف مناحي الحياة وخاصة فئة الشباب التي تحتاج الى معول البناء الذي يركز على غرس قيم الامة ليس بتلويك اللسان والأحاديث الرنانة ولكن من خلال الاعتماد على الاستراتيجيات القائمة على العلم والمعرفة التي يخلص اليها من خلال المخابر ومكاتب الدراسات التي يجب ان تنفض الغبار عنها لتسهم في النجاعة الوطنية الكفيلة بتقليم اظافر الطامعين والطامعين في مواصلة الصيد بقوارب الموت والدمار في حق الشعوب بالاستعانة بالأقليات وعناصر التاريخ المشترك الذي لا يجب باية حال من الاحوال ان يتحول الى صداع في راس الامة ولذلك اكد الدكتور عبد بوخلخال العميد السابق للجامعة الإسلامية الامير عبد القادر بقسنطينة اثناء مشاركته في النقاش حول موضوع اللغة الامازيغية على ان قرارات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وخاصة انشاء الاكاديمية ستضع حدا فاصلا مع الذين دأبوا على المتاجرة بهذه الملفات ، لذلك يجب الادراك بوعي كبير ضرورة تحقيق النقلة الايجابية على درب الحفاظ على هذه المكاسب بعيدا عن التغريد داخل سرب المناسبات التي تنطفئ شموعها بمجرد انقضاءها وهو ما فوت على الامة الكثير من محطات قطار كسب نقاط وعلامات ممتازة في امتحان الثوابت الوطنية المرصعة بالإبعاد العربية والإسلامية والامازيغية والمحصنة بسور قيم التاريخ المشترك بين جميع مناطق الجزائر المترامية الاطراف والتي تشكل الحمى المشتركة بين الجميع والذين يدركون ان الخطر برأي الدكتور بوخلخال في استعمار جديد لا يستعمل فيه الدبابات والعساكر والجيوش والمروحيات ولكن بطريقة حديثة تقوم على الاستلاب في كل شيء بالاستعانة بالمد التكنولوجي الذي يمنح قوة كيميائية نفسية رهيبة تجعل التفتيت ممكنا بسهولة كبيرة وهو أخطر ما تتعرض الامة ، مع التأكيد على ان البكاء بجوانب الحائط والجدران غير مقبول منا لان حاجتنا الى تطهير ذواتنا بأسرع مطهر لكي نتخلص من الشوائب والأدران النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وحتى اللغوية ، مادا الحديث عن الطريق الاقصر لتمكين الامة من معرفة اللغة الامازيغية رغم ان لغة الضاد هي الاخرى صارت غريبة بيننا لتفضيل البعض منا لغة المستعمر التي تعتبر النخب المثقفة والمتشبعة بالإيديولوجية قبل الفعل الثقافي بمفهوم تقويم الاعوجاج ، تعتبرها غنيمة ثورة حتى لا اقول حربا بالمصطلح السليم في المعنى والدلالة .
وبالخلاصة فان الاجتهاد في تعلم اللغات كما يفعل الغرب مع العربية من السنن الحميدة التي يجب ان يتربى عليها جيل اليوم من اجل تامين اوطاننا بما في ذلك الحرص على ترقية الامازيغية بالاستعانة بالبحوث المجردة من ذاتية العرقية والجهوية والعشائرية والتركيز على معلم العلم والمعرفة لذلك وحينها يشرع مجتمعنا في توديع السنوات العجاف والتي افرزت قحطا عم الكثير من المحالات وخاصة التطورية التي تمس الرقي والخوض الايجابي في تنمية شاملة .

عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق