الأخبارالأخبار المحلية

61 سنة تمر عن استشهاد عمر المختار الجزائري ” البطل سي علي العواطي”

 

   يحتفظ تاريخ 31 ماي من كل سنة بمحطة هامة ضمن السجل الذهبي للتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري من اجل رد الاعتبار لهويته والحفاظ على كرامته بعيدا عن فرنسا الاستدمارية التي اعتقدت انها حكمت قبضتها على هذه الارض الطيبة ويتعلق الأمر  بذكرى استشهاد البطل الرمزل علي زغدود المعروف  بسي علي العواطي نسبة إلى دوار اولاد عواط ببلدية العنصر بولاية ميلة والتي ينحدر منها الرجل الذي تلقبه بعض المصادر التاريخية باسم عمر المختار الجزائري.

 والرجل عرف عنه الرفض المطلق للاستعمار منذ نعومة أظافره حيث كان مكافحا ومجاهدا من الحجارة إلى السياسة الى غاية الانخراط الكامل في صفوف الحركة الوطنية حيث ساهم رفقة اخوانه المجاهدين في نجاح مسار الكفاح من اجل استرجاع السيادة الوطنية وتحقيق النصر المبين فكل رقعة من ميلة وضواحيها وشهادة الرفاق تؤكد البصمة القوية للشهيد سي علي العواطي ” ابن العنصر بجيجل ” والذي احتضنته ميلة كغيره من الرجال الذين ضحوا بارواحهم الزكية ودماءهم الطاهرة من اجل القضاء على ادران العساكر الفرنسيين وقد ذكرت كل المصادر التاريخية بان سي علي العواطي وعلى درجة وعيه بالقضية الوطنية ومشاركته القوية في الكثير من المعارك التي اخذ فيها الفرنسيون نصيبهم الاوفى من الخسائر في الجنود والضباط وكدا الوسائل والعتاد ، تيقن على غرار الشعب الجزائر بان اقصر طريق للحرية بعد مجازر الثامن ماي  1945 هو الانخراط الجماعي والفردي في معركة فرض الذات بعيدا عن لغة السياسة ولا حتى الديبلوماسية وغيرها من اساليب الكفاح لان فرنسا لا تعترف سوى بالحديد والنار الذي قهرت به الجزائريين وارتكبت في حقهم صورا يعجز الانسان عن وصفها بسبب الوحشية التي ارتبطت بها ،

لقد ساهم الشهيد علي زغدود في تحقيق المبتغى من جهتين ، اولا  نال الشهادة تحت راية الدين وبغاية نبيلة جدا وهي تحرير البلاد من الاستدمار ، وثانية ، نجح بمعية الشعب الجزائري برمته في تحرير الوطن واسترجاع السيادة ، لذلك ولهذا الشرف العظيم الذي نالته الامة قاطبة ، تتوقف ولاية ميلة في الواحد والثلاثين ماي من كل سنة عند محطة استشهاد البطل علي زغدود بمنطقة الفكالين باعالي عاصمة الولاية ميلة رفقة عدد من خير ابناء الجزائر الذين فضلوا الموت من اجل حياة الجزائر الابدية حرة مستقلة ومنهم مشري المكي وبن مروش عيسى وبن عزوز الطاهر وعبد اللي العربي وبن عبد اللطيف علاوة وبوبلال عمار ومغموش محمد وعجرود احمد وبوطبجة رابح وحديجي السايح وبوالطوط دحمان وعبد الكريم والحمادي وبوذياب عمار وخلاف مسعودة ومصباح مسعود ومهناوي ساعد وبن الشيهب الشريف وبوالصلوب الصديق وجبلي رابح  وعبد اللي عمار ،  وغيرهم من الاخيار الذين ننحني بقناعة تامة امام ارواحهم الطاهر ونلوم انفسنا لاننا لم تحفظ الامانة كما يجب وخاصة في تجسيد الاستقلال كاملة بان تصبح امتنا تاكل وتلبس وتعيش على كل ما تنتجه سواعد الرجال والنساء ولا نبقى مستعمرين بتيعية كاملة لعدو الامس.

بقلم عمار عقيب

 

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق