الأخبار

…. منبع السعادة ومركز السيادة والقوة

 

 إن المحطات التاريخية التي نعيشها على مدار أيام السنة تعد بمثابة النبراس المضيء لمسيرة الحياة التي كثيرا ما تتأثر بتقلبات الأسابيع والصعوبات التي نعيشها لان الفطرة الإنسانية التي جلبنا عليها المولى عز وجل وسنن الكون تقتضي أن نعيش الحلو والمر ، وهي المحطات التي تدفع بنا إلى تجديد العهد مع الالتزام الفردي والنوعي مع الوطن بعيدا عن إرهاصات البعض واكراهات البعض الأخر من الذين اعتقدوا خطا أن الحياة تبنى على الربح وتمكين الذات ولو على حساب روح المجموعة وقيم الجماعة التي تاخد من هذه القناديل المرتبطة بالالتزام والوفاء أشعة شمس تشرق لتضيء الآخرين وتقضى على صداع الرطوبة التي تنجم عن الانكماش على الذات والتوقف عن الإنتاجية لفائدة الآخرين.

 وتعود ذكرى الخامس جويلية من كل سنة والتي تمثل الفيصل بين الحق والباطل بعد سنوات من الاستدمار الذي حول الجزائر على مدار 132 سنة كاملة إلى ارض جرداء قاحلة بفعل الجرائم وهو الاستقلال وبالتعبير السليم استرجاع السيدة الذي تحقق بعد بحار من الدم ووديان من تضحيات الشعب الجزائر الذي ادر كان الشقاوة والحياة التعيسة تحت وطاة فرنسا رغم بعض المهللين فخرج عن بكرة أبيه من اجل فداء الوطن لان السعادة التامة في الاستقلال الذي يعد المنبع الصافي لها وان الحرية تشكل مركز القوة والسيادة التي اشرقت بانوار الخيرات في مثل الخامس جويلية بعد صراع مرير بالسلاح وبالابطال الاشواس وبالدروب السياسية الوعرة التي كلفت الجزائر عشرة ملايين شهيد في قرن وثلث القرن من الوجود الفرنسي بارض عبد الحميد بن باديس والعربي بن مهيدي وبوالصوف عبد الحفيظ ومبارك الميلي ولخضر بن طوبال .

 لقد تحقق يوم المجد الذي ذكره العلامة عبد الحميد بن باديس عندما كان ينهل من منبع التربية السليمة لتنشئة اجتماعية واعية وقادرة على محاربة الطرقية واهل الدروشة الذين روجوا للاستدمار على انه قضاء وقدر خلال حديثه عن الحق حيث ركز في قوله ” الحق فوق كل احد ، والوطن قبل كل شيئ ” وهي مقولة تبقى صالحة لكل زمان ومكان لان الحرص اليوم يجب ان يرتكز على حماية الاستقلال الوطني من الاستعمجديد الذي يحوم حول حدودنا ويتربص بنا في صليبية قديمة متجددة الاطماع والاهداف تنسخ من الماض صور الغزو والعمل الخبيث من اجل تجسيد مشاريع توسعية يتم التخطيط لها بليل وفي مخابر الظلام الدامس وصدق من قال الحفاظ على الاستقلال اصعب بكثير من تحقيقه

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]