الأخبار

الهلال الذي اثبت رؤية شهر الحرية

  لقد سجل التاريخ الكثير من المحطات الخالدة في سجل الجزائريين الذين اخلصوا لهذا الوطن من دون طمع ومن دون رغبة في المناصب والمغنم كثرت او قلت ، والمثال الحي الذي نريد ان نتوقف عنده تحت هذا العنوان الذي يرمز الى جغرافيا مظاهرات 08 ماي 1945 والتي كانت ضمن الهلال الرابط بين قالمة وقسنطينة وسطيف وخراطة والذي اكد للجزائريين جميعا بان الاستدمار غير مؤتمن الجانب ولا يدير ادني اهتما ة عن الصليبية المقيتة وحمل الينا ايولوجية التهويد والنصرانية املا في الوعود التي قطعها على نفسه الامر الذي اثبت لشعبنا رؤية الحرية في كون ما سلب من قوة لا يسترجع دوما وابدا الا بالقوة المناهضة وبالتضحيات الجسام فتجمعت القوى الحية والخيرة داخل الجزائر من كل الاطياف والاطراف وقررت ان تصوم لهذا الهلال عن الانتظار وتشرع في مقارعة فرنسا الوحشية بالسلاح وبالتضحيات الجسام التي انجبت مشروعا ضخما لم تحققه غيرنا من الامم ، حيث تحقق الاستقلال الوطني في صورة استرجاع السيادة الوطنية على كامل الارض الجزائرية بفضل الله تعالى وارادته ، ثم بدماء الرجال والنساء التي سالت كالوديان الجارفة في عز الشتاء لتكون بمثابة المطهر الذي ازال نجاسات فرنسا واذنابها الذين لم ولن يصدقوا يوما بان بنادق صيد ورجال ونساء عزل استطاعوا قهر الحلف الاطلسي الذي كان يدافع جهارا نهارا وبكل وحشية الصليبة والنصرانية وعمد في ذلك الى منهجية التهويد والتغريب من خلال العمل على محو هوية الجزائريين من عروبة وامازيغة المرصوصتين بالدين الاسلامي الذي يعطر فضاء الامة ويجعلها تنتعش باوكسجين الله اكبر الذي ميز يوميات الثورة بعد انخراط الجميع عن قناعة في مسعى التحرير الوطني .

 لقد سمح هلال الثامن ماي 45 من إضاءة درب الحرية للجزائريين الذين تمكنوا في ظرف 09 سنوات تقريبا من اطلاق اكبر ثورة في العالم عزها العدو قبل الصديق لانها حملت مشروعا ضخما ومنفرد النظير ويتعلق الامر بالحرية واسترجاع السيادة ضد قوة غاشمة استعانت بالحلف الاطلس الذي تكسرت امالها على ضخور الارادة الوطنية التي نحتاجها اليوم لمجابهة من جديد استعمار لا يستعمل العساكر والدبابات ولكن ينخر العقول في وجه فكري ويسيطر على الثروات في شق اقتصادي وشرع منذ 06 سناوت او يزيد بقليل في تفكيك الامم وتحويل الدول الى دويلات متناحرة وانتج الدواعش والارهاب ليكسر الشعوب وينهب ثروات تحت غطاءات ومسميات تلتقي في خط وصول مدمر وخاصة بالنسبة للشعوب التي استكانت الى الكسل والخمول وتوقفت عن الانتاج والمنتوجية وتعيش التبعية الكاملة الى غيرها كما هو الحال للجزائرين الذين ركنوا الى شرب من منبع ريع البترول واكتفوا بالاستهلاك دون الانتاج ما زاد من خطر الارتباط بالاستيراد والحل اليوم يكمن في العودة الى العطاء بالارادة ذاتها التي كانت خلال مجابهة فرنسا وهو ما سيمكن بكل تاكيد من ربح معركة فرض الذات وركب قطار الدول القوية والمستقلة تماما .

بقلم عمار عقيب
اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]