الأخبارالمجتمع و الأسرة

1105 ملايير دينار تكلفة قطاعات التربية والتعليم العالي والتكوين

رغم النقاش الحاد الذي يدور في الساحة الوطنية والذي تطمح فيه الكثير من الاطراف الى ضرورة تخليص المنظومة التربوية من خطر الايديولوجية والأمراض التي تنجم عن المساس في كل الاصلاحات ببعض القيم التي يتشبع بها الشعب الجزائري ، وهو الجدال الذي ارتبط بإصلاح ما عرف ببن زاغو والوقت اعطى الحق للذين انتقدوها بقوة لان الجهات الرسمية اعترفت على طريقها ببعض الاخطاء الجسيمة وحتى اصلاحات الجيل الجديد يعاب عليها انها اخطأت الطريق عندما تحاول عدم التقيد بالقيم التي  نتحدث عنها بدعوى ضرورة الرهان في التعليم القاعدي على مهارة كسب المعارف العليمة بعيد عن بقية الاعتبارات وهي حجة ينظر اليها معارضو الاصلاحات من زاوية الوهن والضعف في الدليل لان الجزائر راهنت منذ استرجاع السيادة على التربية الوطنية التي تزاوج بين كسب الاخلاق والتربية والمعارف التي تحافظ على مقومات الهوية الوطنية وتلك التي تؤهل الشاب الجزائري الى احسان السباحة في عالم المعرفة والعلم والتكنولوجيا.

  رغم هذا السجال والذي يبرز في جوانبه الايجابية الحرص من الجميع على جعل المنظومة التربوية تتطلع الى امال الشعب الجزائري إلا ان الاستاذ والخبير الاممي عبد الكريم بن عراب اوضح لبرنامج نقاط وحروف اهمية المجهودات التي تبدلها الدولة الجزائرية منذ فجر الاستقلال في ميدان التعليم والتربية وحتى التكوين حيث قدم بالدليل الرقمي هذه الاهمية حين اشار الى كون ميزانية القطاع تحوز على نسبة 20 بالمائة ووصلت في بعض السنوات الى 27 بالمائة وهي الارقام التي يجب ان تحرص براي الخبير الطاهر كزاي على ضرورة ربط الموارد البشرية بقيم الوطن وفق ما يجعل الشباب قادر على مجابهة التحديات في كل جوانبها الاقليمية والدولية والتي تمس الامة في صميمها بفعل تراجع الوعي خاصة ما تعلق وفق الطاهر كزاي بالمغامرة في قوارب الموت او حتى مظاهر السب والشتم التي تطال الامة ودعا في هذا السياق الى ضرورة العمل على حمايتها من كل النعرات فالحرية والديمقراطية يضيف الخبير كزاي لا تعنى تجاهل مقومات الامة لذلك وجبت الموازنة بين التربية بمفهومها الصحيح وكسب مهارات المعرفة لتكوين جيل نوعي قادر على قلب الطاولة على مظاهر الكسل ، وهو ام ذهب اليه البروفيسور بن عراب حين شدد على ان التربية يجب ان تسهم بشكل مباشر في الاقتصاد التربوي الذي يخلصنا من المفاهيم الكلاسيكية للتربية ويدعم الانتاج الوطني  .

 وقد عرج الاستاذ بن عراب على محور رئيس ويخص ضرورة الاستثمار في راس المال الحقيقي والذي ينتج مقاربة علمية منهجية وسليمة النتائج من خلال استغلال الموارد البشرية دون عوائق في التربية من اجل التنمية وليس الاستهلاك الذي اضر بالاقتصاد الوطني ، خاصة ان النظرة الجديدة يجب ان يتم التركيز فيها على عائدات الاستثمار لكل دينار في التربية يجب ان تكون في قطاعات على غرار الفلاحة والسياحة والصيد البحري وعليه وجب الذهاب في التكوين العالي الى رهان جديد يقوم على النجاعة والفعالية القوية ، وكشف المتحدث عن 30 بالمائة من الطلبة الجزائرية بجامعات الوطن لا حق لهم في الدراسة لأنهم وبلغة الصراحة تحولوا الى عالة عليها .

 وعلاوة على المجهودات التي تبدل من خلال رصد 1105 ملايير لقطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وهي الاغلفة التي صنفت الجزائر دوما فوق معدل المتوسط العالمي ومع الانتقادات الموضوعية التي تطال المنظومة لكونها تعاني من بعض الاختلالات فان الاستاذ الطاهر كزاي اشاد بالطاقات الهائلة التي تزخر بها الامة معيبا على المؤسسات الوطنية عدم استثمارها بالشكل الجيد وازالة كل المطبات من طريقها وخاصة العمل بالتكنولوجيا الحديثة وخاصة من خلال مواصلة التكوين الذي يثمن المورد البشري ويجعل عطاءاتها بفوائد قوية وعريضة على المنتوج الوطني وألا تتحول مناصبهم الى مهن ووظائف جامدة لا تسهم في تحصيل القدرات والإمكانات الوطنية.

 ومع ان التعليم في الجزائر مجاني منذ الاستقلال الى اليوم وتم تعزيز القرار في دستور فيفري 2016 فان الاسرة بدراسة حديثة اشار اليها الخبير الاممي عبد الكريم بن عراب تؤكد ان كلفة التربية لدى الاسر الجزائرية ارتفعت في السنوات الاخيرة لكون العائلات تساهم بمبالغ هامة في الكلفة الفردية للتلميذ الواحد وهي في زيادة من الابتدائي الى المتوسط ووصولا الى الطور الثاني ، بهذا الاخير وعلى سبيل المثال لا الحصر تساهم الاسر ب 37442 دج للتلميذ الواحد وهو رقم مهم ، تضاف اليها التضحيات المتعلقة بالدروس الخصوصية حيث ارجعها الى الموضة وأكد ان الاعتقاد الخاطئ بفائدة هذه الدروس تزيله الارقام التي تؤكد  ان الثانوية التي يفضل بها التلاميذ الدروس الخصوصية بنسبة مائة بالمائة لا يفوز بالباك حسب البروفيسور بن عراب سوى 46 بالمائة ام بالنسبة لثانوية يصل الدعم الخصوصي الى 84 بالمائة تصل بها نسبة النجاح الى 30 بالمائة فقط وبثانوية وصلت بها الدروس الخصوصية الى 91 توقف عداد النجاح في 26 بالمائة وهو ما يبرز حجم الكارثة التي تحتاج الى مزيد من الدراسات لوقف الخطر الذي يتهدد التلاميذ.

بقلم عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق