الأخبار

متحف المجاهد .. نافذة على التاريخ

يحيي العالم هذا الخميس 18 ماي، اليوم العالمي للمتاحف تحت شعار “المتاحف وتاريخ النزاعات..سرد ما لا يقال في المتاحف”، وهذا إعترافا بدور هذه الأخيرة في حفظ الموروث التاريخي والحضاري من الإندثار، ونقله إلى الأجيال الجديدة، بطرق علمية تتماشى والتطورات الحاصلة على الصعيد التكنولوجي.

وبالرغم من الأهمية التي تكتسيها المتاحف، غير أنها تبقى ببلادنا دون مستوى التطلعات، إن على مستوى إنجاز المتاحف وترقيتها، أو فيما يخص إهتمام المواطن بمختلف فئاته ومستوياته التعليمية، بجدوى العرض المتحفي.

فرغم أن الجزائر تعتبر متحف مفتوح على مختلف الحقب التاريخية والحضارات المتعاقبة، إلا أن الجزائري يفتقد للثقافة المتحفية، خاصة تلك المتعلقة بالتاريخ والحضارة.فكثيرا ما يرتبط في أذهاننا، مفهوم الجمود بفضاءات المتحف، ما ينبئ بأن هناك ثمة أفكار سلبية مسبقة على المتاحف بصفة عامة، على زخم ما فيها من كنوز مادية ولا مادية.

ويرتبط العزوف عن واجهات العرض المتحفي ببلادنا، بفقدان الجيل الجديد، لحب الإطلاع على كل ما هو ماضي وتاريخ، بقدر لوعه لكل ما هو عصري، وإن كان من غير صنيعه ولا صنيع أبناء جلدته.

ويذهب أستاذ التاريخ نور الدين بوعروج، لدى نزوله ضيفا على برنامج خاص لإذاعة الجزائر من ميلة، إلى أن تأخر السلطات العمومية في إنشاء متحف المجاهد، من تاريخ الإستقلال إلى بداية السبعينيات، يعد ضربة موجعة لمسار الحفظ التاريخي ضمن العمل المتحفي.

وترقية لآداء متحف المجاهد بولاية ميلة، يعمل المجلس العلمي لهذه المؤسسة، حسب رئيسه الأستاذ الصادق مزهود، على تنقيح المادة التاريخية المعروضة، لتكون بجد مادة ثرية للدارسين والزوار.

إلى ذلك، يبرز مدير متحف المجاهد سليمان بن طوبال لميلة، السعيد خالفة، أن المؤسسة التي يديرها، تسعى دوما لنيل إهتمام الجمهور، خاصة من الجيل الجديد، حيث تنظم معارض متحفية بالمركز الجامعي، للتعريف بالمكنونات التي تحوزها حول تاريخ وإرث المنطقة منذ الثورات الشعبية وإلى غاية الثورة التحيرية.

سفيان بلاح

 

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق