الأخبار

عشية الانتخابات المحلية(التنمية خيار استراتيجي في حاجة إلى مير مبدع وغير بيروقراطي)

  تستعيد بلادنا لتنظيم الاستحقاق المحلي الخامس على التوالي من اجل تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية والمزمع تنظيمها في الثالث والعشرين نوفمبر 2017 ، وهو الموعد الذي يكتسي أهمية خاصة وانه يأتي في ظل الظروف المالية الصعبة الناجمة عن تقلص مداخيل الجباية البترولية بسبب الانخفاض في السوق الدولية في السنوات الأخيرة .

 ويؤكد الخبراء والمختصون على ضرورة أن تواكب المحليات المقبلة الخيارات التنمية التي أقرتها السلطات العمومية لرفع التحدي في ما يتعلق بالتنمية المحلية على اعتبار أن المير  المقبل يجب ان يكون مبدعا وصاحب أفكار ورؤى ومشاريع من اجل طرح البدائل واقتراح الحلول التي تمكن البلدية والولاية من تجاوز شح المداخيل من جهة وعدم الاقتصار من جهة ثانية على إنعاش الإعانات المقترحة من طرف السلطات العمومية الأمر الذي يدفع إلى التأكيد على ضرورة التجانس مع المفهوم الجديد للمنتخب المحلي يكون قادرا على التكفل بانشغالات المواطنين والاستماع الدوري إليهم وتعميم الاستفادة دون انتقائية تقوم على الولاءات والعشيرة وذلك بالخضوع لمقياس الأولوية بعيدا عن نرجسية العهدات السابقة والتي أفرزت رؤساء بلديات يأتمرون بأوامر الإدارة ويمارسون الحزبية وقبعات الدوار والمشتة والحي عند التعاطي مع الشأن المحلي .

 ويكون أعضاء المجالس البلدية بالدرجة الأولى بهذه المفاهيم قد تخلصوا من المفهوم التقليدي البيروقراطي والذي يحتكم فقط إلى التصديق على الوثائق دون المتابعة الآنية والدورية لمشاريع القطاعات بالبلديات وهو ما يحتاج برأي المختصين دائما إلى جعل الانتخابات سلوكا حضاريا يمارس فيه الحق والواجب وينخرط فيها المجتمع بقوة لاختيار الأنظف ووضع حد للرداءة التي تعود الى كون هذا المنصب صار يقدم عليه كل من لم يجد ماذا يفعل على حد تعبير البعض من الساكنة ، وهذه المعطيات تكرس مفاهيم جديدة تنطلق من منطق ومنطلق مفهوم ثقافة الدولة التي تكرس عملية انتخابية نوعية تنجب مسؤولين يخدم الصالح العم قبل خدمة المصالح الشخصية والعائلية والفرصة مواتية لوضع حد لأصحاب العهدات المتتالية في كل البلديات دون جدوى ولا فائدة وولائية ووطنية وهو المبدأ الذي يجب أن يجعل من المواطنين أدوات ايجابية في مسار التغير الهادف والهادئ والذي يختار الرجال الأكفاء القادرين على حمل مشعل البلديات بإخلاص وبعيدا عن كل الاعتبارات.

بقلم عمار عقيب

 

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق