الأخبار

الهاتف الجوال أو وسيلة تلهية التلاميذ عن الوعي التربوي والمدرسي

يشكل الهاتف النقال أو هذه الوسيلة التي تعرف يوميا تطورات كبيرة ومستعجلة بفعل كثرة التطبيقات مصدر إزعاج للأسر التي وجدت صعوبات كبيرة في التحكم في التلاميذ الذي حولوا هذه الوسيلة إلى غاية في حد ذاتها من خلال الانغماس إلى العنق في البحث عن جديدها والكشف عن كل التطبيقات بها وخاصة أولائك الذين يفضلون هذه الآلة عن الاهتمام بالدروس حتى صار الهاتف محطة لتلهية عدد كبير من الأبناء التلاميذ عن الوعي التربوي وافقدهم روح المسؤولية تجاه الدروس خاصة والمدرسة أو المؤسسة التربوية التي يدرسون بها.

  الهاتف الجوال أو وسيلة تلهية التلاميذ عن الوعي التربوي والمدرسي 1

وقد ازدادت متاعب الأسرة ومعها الأسرة التربوية عبر ربوع الوطن بعد ظهور ما اصطلح عليه باستحضار الجن عبر تطبيقة غربية عبر الهاتف النقال تشبه العاب دومية الأطفال وتحولت إلى قضية تشغل الراي العام الوطني وخاصة الأولياء الذين حان الوقت ليقفوا أمام مرآة الحقيقة ويتحملون المسؤولية بالجزء الأكبر منها على اعتبار أن تزويد الأطفال في سن المراهقة وما يتبعها من تغيرات فيزيولوجية ونفسية ومعنوية دون الأخذ في الحسبان التأثيرات ، كما تقاسم الأسرة التربوية العائلات الجزء المتبقي من المسؤولية لهذا الانحراف الحاصل في هذا الاتجاه حيث صار النهي عن المنكر والأمر بالمعروف من آخر اهتمامات الكثيرين هروبا من التبعات المنجرة عنها ليجد المجتمع نفسه في مجابهة عواصف التغريب التي تحاول بضعف ووهن منا صب السموم داخل النسيج الاجتماعي وخاصة لدى فئة الشباب والأطفال بصفة عامة مستثمرة في ولعهم بهذه التكنولوجيا التي خربت العقول قبل أن تسهم بشكل مباشر في تخريب البيوت ، وهي  الهادمات الاجتماعية التي نتسبب فيها في ظل العزوف عن التعاطي مع أمهات القضايا الوطنية بحزم من خلال التطبيق الصارم للقانون الأمر وفق ما يضع حدا لخرافات وخزعبلات تصدر إلينا رغما عنا.

الهاتف الجوال أو وسيلة تلهية التلاميذ عن الوعي التربوي والمدرسي 2

   وقد بات في خانة المؤكد أن الانحراف الذي يعيشه الحرم التربوي وكثرة المظاهر المشينة المتعلقة بالتدخين والمهلوسات والمخذرات بكل أنواعها ، ناهيك عن العنف وفساد الخلق يعود إلى تراجع مستوى الرقابة بداية من الأسرة وصولا إلى الأسرة التربوية واقتصارها على العملية البيداغوجية والمنقوصة من العطاء الايجابي تجاه التلميذ بفعل الجفاء الحاصل جراء القوانين التي جمدت الدور التربوي الذي ينم عن الأبوة والاخوة التي كونت جيلا من الأبناء والبنات الذين يتحملون اليوم مسؤولية البناء الوطني   وبالخلاصة فإن الحرص على الوعي الفردي والاسري بالدرجة الأولى سيمكن من تجاوز الأخطاء المرتبطة بالتخلي غير المقصود والمقصود أحيانا من مختلف أفراد العائلة عن الاطلاع بالرسائل المقدسة للتربية والتحسيس والذي بني جدارا إسمنتيا مسلحا بين الانحراف وأبناءنا التلاميذ بعيدا عن إشكالات تقاذف المسؤولية والأمراض المترتبة عن سلوكات صارت تدفع إلى مزيد من الأخطار التي تهدد كيان الأمة من خلال النبش في مقدساته الاجتماعية والتي تعتمد على ركائز الجيل الحالي الذي يحتاج إلى الأمن الأسري والتربوي والاجتماعي لتكوين شخصية قادرة على مجابهة كل الصعاب.

بقلم عمار عقيب

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق