الأخبارالمجتمع و الأسرة

العين الثالثة او البصيرة التي تنير دروب حياة المواطنين

 خلال مروري على إذاعة الجزائر من الطارف ، تم تجسيد تجربة رائدة في مجال الإعلام الجواري الهادف والذي يعطي الحق لمكوني العملية الإذاعية مهارة الكتابة الصحفية المليئة بعواطف وإحساس الصحفي من خلال مجلة الكترونية سميناها بمقترح من الأخ ناجي بورزق ” العين الثالثة ” وقد لقيت المجلة صدى كبيرا عبر الولاية ولدى مستمعي الإذاعة وحتى لدى المسؤولين وصلت الى حد الإشادة من طرف المدير العام وأتذكر التهاني التي ابرقها الينا عبر الأستاذ رابح حداد ، وقد وقع الاختيار على العين الثالثة لان الرسالة الإذاعية تجعل المواطن كما المسؤول يبصر الكثير من نقاط الظلام التي تخفيها التقارير الجوفاء لبعض المسؤولين الفاشلين في تسيير قطاعاتهم لأسباب كثيرة ، كما ان الاذاعة تشكل العين الاخرى للمواطنين في التوعية والتحسيس بمختلف القضايا ، ناهيك عن الابصار الواعي لهموم وانشغالات المناطق النائية بطريقة تجعل من هذه العين الثالثة بمثابة البصيرة التي تنير دروب الحياة لكل الشرائح الاجتماعية والمواطنين وتسهم في نقلها بعيدا عن مساحيق الجمال الاصطناعي الى المسؤولين ، وهي المهمة التي تتكفل بها اليوم الاذاعة الجزائرية من ميلة بكل مسؤولية من خلال حرص الطاقم على التعاطي مع الشان العام بجدية كاملة لان الادراك بالمسؤولية الملقاة على عاتق كل عناصر معادلة العملية الاذاعية المركبة جد معتبرة خاصة في شق دروب الاعلام الجواري الذي يكرس القرب ويجسد الايجابية القائمة على احتراف الصدق والنهل من منبع المصداقية القائمة على الدقة في الخبر والتفاعلية الماهرة خلال البرامج إلى ان صار المستمع الكريم والمستمعة الفاضلة أرقاما فاعلة في مختلف البرامج التي يصل التفاعل معها الى عشرات المكالمات وهذا بفضل مجهودات الجميع ، الذين يسهمون في مواصلة استقطاب الاعداد الهامة من المستمعين الذين يدركون بوعي اهمية الدرجة التي بلغتها الإذاعة رغم بعض الانتقادات المشروعة والمتعلقة ببعض الملاحظات التي يسجلونها من حين لأخر على مجموع البرامج والاركان التي نحاول من خلالها الدخول إلى البيوت وقبلها الى القلوب الطيبة لهم دون استئذان على اعتبار أن الشريك الرئيس كذلك في مختلف الفقرات والفترات هو الذي يقوم بشراء منتوجنا بالسماع الدائم والمستمر وكذلك الزبائن الكرام من الضيوف الذين يسهمون في اثراء النقاش بكل حرية ومسؤولية في مسعى يرمي الى المساهمة الفعلية والواقعية في تنمية الوعي الفردي والجماعي لدى المجموعة المحلية والوطنية.

 وفعلا فان المفهوم الصحيح” للعين الثالثة” التي تخص الإبصار بوعي وبصيرة لكل الايجابيات والسلبيات التي تعيشها ولايتنا ومن خلالها كل ربوع هذه ارض الطيبة التي تحتاج الى جميع عناصرها لتخليصها من رواسب بعض الظواهر السلبية والمشينة التي تجمعت بيننا وصارت بمثابة السلوك الاعتيادي الذي يسري بيننا ، يتجسد في مواصلة الجهد دون ملل ومن غير كلل وبكثير من الجدية القائمة على الإبداع واحترافيته لإيصال رسائلنا الهادفة إلى الجميع.

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد
[ufc-fb-comments]