الأخبارالأخبار المحلية

الاستثمار في التضامن الاجتماعي لاسترجاع القيم الضائعة

 

 

منذ بداية الشهر الفضيل نسجل العودة القوية للمجتمع الى سلوكيات حسنة تزول وتختفي بشكل لافت في بقية ايام السنة ، ففي  كل حي وعبر معظم الازقة والشوارع وحيثما تمد بصرك تلمح لافتة كبيرة تلفت النظر وتسره بطبيعة الحال كتب عليها بالبنط العريض ” افطار عابري السبيل” او ” مطعم الرحمة ” او ” افطار ذوي الحاجة والمعوزين ” وغيرها من العبارات التي ترمز بقوة الى فتح سبل الخيرات في رمضان والانفتاح على كل الاعمال الخيرية التي تؤكد اصالة المجتمع وتجذر قيم التازر في رصيده الدين والاخلاقي على الرغم من قساوة الحياة التي انجرت من زوال الكثير من الاعراف والعادات الايجابية من قاموس العائلة الجزائرية لاسباب كثيرة يمكن حصر اخطرها في اللهفة والبحث عن الرخاء المادي ولو على حساب مشروعيته وشرعيته وكذلك التحولات التي يشهدها العالم والتي فرضت علينا نوعا جديدا من الاستعمار ليس لقوته ولكن لضعفنا وتقلص هامش المناورة لدينا لان الوهن أصابنا في مفاصل الذات الاجتماعية وحولها مع مرور الوقت إلى آلة تعيش على برمجية لا تتوافق وخصوصية المجتمع فحدث نوع من القطيعة مع القيم الايجابية بتحليل البعض ما افرز انفصاما في شخصية الجزائريين وهي المخلفات التي جعلت السواد الاعظم منا ينصرف الى تدبير حاله بعيدا عن لغة التضامن التي رفعت سقفها في سنوات سابقة ” التويزة ” فيذكرالجميع كم من سكن شيد عن طريق التضامن وكم من افراح اقيمت بهذا العنوان الذي يجسد القيم في ابهى الصور .

وبالنظر الى التحول الذي يعرفه المجتمع في رمضان وجب علينا جميعا ان نستمثر في هذه الصفحات المشرقة من أنوار التضامن الممتاز لكي يبقى طيفه يرافقنا على مدار ايام السنة ولا يكون اي التضامن ضيفا يحضر بيننا في رمضان فقط لان تراجع مساحات التضامن العام تحتاج الى تعويضها بهذه الكيفيات التي تبنى بسواعد المجتمع الذي عليه الإدراك التام ان نجاح مبادرات الخير الكثير في رمضان يكمن الحفاظ   وبالوتيرة ذاتها طيلة السنة بشرط ان تكون الهبة جماعية لان الحمل ثقيل ويجب الاستعانة بمعامل الجماعة لرفع سقف التغلب على كل الصعاب.

عمار عقيب

 

coronavirus-stats-live
اظهر المزيد
إغلاق